• 2845366 009708
  • info@zakatpal.ps

الفتاوى الشرعية

يجب إخراج الزكاة فور وجوبها ولا يجوز تأخيرها عن وقت وجوبها إلا لعذر شرعي أو مصلحة شرعية، وعليه سيكون يوم إخراج الزكاة لكل مال مستوف شروط الزكاة في نفس اليوم من كل سنة إن أمكن ذلك، ولا مانع من التأخير اليسير عند الضرورة، كما أنه لا مانع من تقديمها قبل موعدها عند الحاجة.

إذا بلغ المال المدخر في الحساب النصاب وحال عليه الحول الهجري فإن الزكاة تجب، وقدرها رُبع العُشر (2.5%). علمًا أن النصاب هو ما يعادل قيمة 85 جم ذهب عيار 24 في السوق. وهي تختلف عن الصدقة في أن الصدقة لا قيد فيه ولا شرط، والباب فيها مفتوح حسب جود وكرم المتصدق ورغبته في الأجر. والله أعلم

 الذهب المستعمل خلاف بين أهل العلم في زكاته، الأحوط هو إخراج الزكاة عنه، وقد دلت على ذلك أدلة عامة وخاصة، منها حديث المرأة التي جاءت للنبي صلى الله عليه وسلم ومع ابنتها مسكتان غليظتان من ذهب، فقال عليه الصلاة والسلام: أتؤدين زكاة هذا؟ فقالت لا. فقال عليه الصلاة والسلام: أيسرك أن يسورك الله بهما بسوارين من نار يوم القيامة.. فالسواران هنا كانا في يد البنت ملبوسا.. والله أعلم

 يشترط في المال المدفوع مقدما لكي يعتبر زكاة أن يخرج بنية الزكاة، فلو كان بنية الصدقة العامة بدون استحضار نية الزكاة لم يجزئ عن الزكاة. كما أن الزكاة لا تصرف لأجل أداء العمرة.

2- يجوز للزوجة دفع الزكاة لوالديها فيما سوى النفقة من الأكل والشرب التي تعد واجبا على الأبناء عن فقر الوالدين، وما سوى النفقة من حاجات والتزام يجوز دفعها من الزكاة. والإخوة غير المتزوجين، يجوز دفع الزكاة لهم بإذن الله، إلا إذا كانت هناك استطاعة وسعة عندها فأن تنفق عليهم من حر مالها فهو أفضل.

3- إذا كان القرض عندك وبامكانك رده إليها في أي وقت فعليها أن تزكيه مع أموالها كل عام. أما إذا كنت معسرا ولا تستطيع رده إليها فلا تزكيه إلا بعد أن ترده إليها فتزكيه مباشرة عن عام واحد فقط ولو بقي عندك سنوات.

4- المستحق للزكاة من تنقصه النفقة لسد حاجته وحاجة من يعول، سواء كان مأكلا أو مشربا، أو كان سكناً أو كان إيجارا أو رسوم دراسة أبناء أو رسوم جامعية أو نحوها. والله أعلم

لا يجوز تعمير المساجد من الزكاة عند جمهور أهل العلم، بل هو كالإجماع من أهل العلم، وإنما أجاز هذا بعض المتأخرين، وليس عليه دليل، بل الصواب: أن الزكاة تصرف في مصارفها الثمانية، وليس من ذلك تعمير المساجد ولا المدارس ولا غيرها، بل الزكاة تصرف في الجهات الثمانية المذكورة في قوله جل وعلا: إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [التوبة:60].

هذا محرم عليه، وهو خلاف الأمانة، لأن صاحبه يعطيه على أنه وكيل يدفعه لغيره، وهو يأخذه لنفسه، وقد ذكر أهل العلم أن الوكيل لا يجوز أن يتصرف فيما وكل فيه لنفسه، وعلى هذا فإن الواجب على هذا الشخص أن يبين لصاحبه أن ما كان يأخذه من قبل كان يصرفه لنفسه، فإن أجازه فذاك، وإن لم يجزه فإن عليه الضمان ـ أي يضمن ما أخذ لنفسه ـ ليؤدي به الزكاة عن صاحبه. وبهذه المناسبة أود أن أنبه إلى مسألة يفعلها بعض الناس الجهال وهي: أنه يكون فقيراً فيأخذ الزكاة ثم يغنيه الله فيعطيه الناس على أنه لم يزل فقيراً ثم يأخذها، فمن الناس من يأخذها ويأكلها، ويقول: أنا ما سألت الناس، وهذا رزق ساقه الله إلي، وهذا محرم؛ لأن من أغناه الله تعالى حرم عليه أن يأخذ شيئاً من الزكاة.
 

الزكاة من العبادات الكبيرة، ومن دعائم الإسلام العظيمة، وكل عبادة  لا يجوز فعلها إلا بنية، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرىء ما نوى». وإذا كان كذلك فإنه لا يجوز إخراج زكاة إنسان إلا بعد أن يوكلك عنه، فأما بدون توكيل فإنه لا يجوز، فإنك إذا أخرجتها بدون توكيله لم يكن منه نية في إخراجها، وإذا لم تحصل النية فإنه لا يجزىء إخراجها،

 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن النصاب في ثمر النخيل وغيره من الثمار والزروع التي تجب فيها الزكاة هو خمسة أوسق بمعيار الكيل، والوسق الواحد ستون صاعاً، والصاع يساوي كيلوين وأربعين جراماً من البر الجيد فالإناء الذي يمتلئ بهذا القدر من البر هو الصاع فالنصاب إذاً ثلاثمائة صاع، والقدر الذي يجب إخراجه هو نصف العشر إن كان السقي بكلفة وإن كان بغير كلفة كالسقي بماء المطر فيجب إخراج العشر أي عشر المحصول إذا بلغ النصاب.

وقد اختلف في زكاة الزيتون فذهب الكثير من أهل العلم إلى وجوب زكاته إذا بلغ النصاب وهو خمسة أوسق أيضاً وتخرج الزكاة من زيتونه بعد عصره، وإذا كان سقيه بآلة وكلفة ففيه نصف العشر، وإن سقي بغير كلفة كالمطر ونحوه ففيه العشر كاملاً، ولا زكاة في الفاكهة والخضار عند جمهور الفقهاء.

والله أعلم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:          

 فجمهور أهل العلم على أن التفاح ليس مما تجب زكاتهوعلى هذا، فلا زكاة عليك في فاكهة التفاح بعينها، وإنما تجب الزكاة في الثمن الذي تبيع به هذه الفاكهة, فإن كان الثمن قد مضت عليه سنة قمرية عندك، وكان نصابا وحده، أو بما تضمه إليه من نقود، أو عروض تجارية أخرى لديك، فأخرج الزكاة، وإن أنفقت الثمن، ولم يبق نصاب قبل حلول الحول، فلا زكاة عليك.

 جاء في فتاوى الشيخ ابن عثيمين: وقول علي: ليس في التفاح وما أشبه صدقة؛ ولأنها ليست بحب ولا ثمر، لكن إذا باعها بدراهم، وحال الحول على ثمنها، ففيه الزكاة. انتهى. 
وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة للإفتاء: أثمان الفواكه كالتفاح ونحوه كالرمان، والبرتقال، والطماطم ونحوها، إن صرفت ثمنها في حاجتك، وفي قضاء الدين قبل أن يحول عليها الحول، فلا شيء عليك؛ فإن حال عليها الحول، وعندك من ثمنها ما يبلغ نصابا، فعليك زكاته، وهي ربع العشر. انتهى.

ومقدار النصاب هو ما يساوي من الأوراق النقدية خمسة وثمانين غراما من الذهب، أو خمسمائة وخمسة وتسعين غراماً من الفضة، والقدر الواجب إخراجه هو ربع العشر (اثنان ونصف في المائة).

وبخصوص الوقت الذي يجوز فيه بيع هذا المحصول، فيجوز لك بيعه إذا بدا صلاحه بحيث صار صالحا للاستعمال في

الأكل ونحوه, أما قبل بدو الصلاح فلا يجوز بيعه إلا إذا شرطت قطعه، وكان ينتفع به لو قطع, وقد ثبت النهي عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها.

والله أعلم.

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فزكاة الثمار تُخرج من الثمار نفسها وليس من الثمن الذي بيعت به, وتجب الزكاة في الثمار إذا بدا صلاحها، ويستقر الوجوب عند جعلها في البيدر أو الجرين ـ المكان الذي يجمع فيه الثمار ـ ويجب إخراجها على الفور، ولا يجوز تأخير إخراجها من غير عذر شرعي

وأما لمن تجب: فإن زكاة الثمار والزروع تدفع لواحد من الأصناف الثمانية المعروفين بأهل الزكاة،

والأفضل أن يتولى صاحب الزكاة تفريقها بنفسه, قال صاحب الروض: والأَفضل أن يفرقها بنفسه ليكون على يقين من وصولها إلى مستحقها، وصيانة لحقهم عن الجناية عليه، وتفريج كربة مستحقها، مع إعطائها للأولى بها. اهـ.

والله أعلم.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد: 

فقد أوضحنا القول فيما لو ترك مالك الحب أو الثمر جنيه، وبينا أنه تجب عليه زكاته إذا بدا صلاحه وهو في ملكه، وأنه إن فرط في الجذاذ حتى تلف الحب أو الثمر، فقد استقرت الزكاة في ذمته

وبه يتبين لك أنك لو تركت جني تلك الثمرة، فإن هذا لا يسقط عنك زكاتها، وعليك أن تخرج منه مقدار الزكاة الواجبة، وهي العشر إن كان السقي بلا كلفة، ونصفه إن كان يسقى بكلفة، وإن كنت مستغنيا عن تلك الثمرة لا تحتاج إلى أكلها ولا إلى بيعها، فالذي ننصحك به هو أن تتصدق بها على المحتاجين ولا تتركها حتى تتلف.

والله أعلم.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد: 

فلا نرى سببا لهذا الخلط فالأمر بحمد الله واضح, فإن النخيل إذا بدا صلاح ثمره فقد وجبت فيه الزكاة وهي حينئذ من باب زكاة الزروع والثمار ولا مدخل لها في باب زكاة عروض التجارة.

 قال الشيرازي في المهذب: ولا يجب العشر حتى يبدو الصلاح في الثمار, وبدُوُّ الصلاح أن يحمر البُسر أو يصفر ويتموه العنب لأنه قبل بدُوّ الصلاح لا يقصد أكله فهو كالرطبة وبعده يقتات ويأكل فهو كالحبوب. انتهى.

 فإذا بدا صلاح الثمر فقد وجبت فيه الزكاة إذا كان نصابا وهو خمسة أوسق، وما وجب عليك زكاته من التمر فإنه يجب عليك إخراج القدر الواجب، وإنما يجب إخراج الزكاة بعد الجذاذ ولا فرق في وجوب الإخراج بين ما إذا كانت ادخرت التمر لتقتات منه أو بعته بعد الجذاذ, وقدر الزكاة الواجب فيه هو نصف العشر إن كان يسقى بكلفة والعشر إن كان يسقى بدونها. وأما إذا بعته بعد بدُوِّ الصلاح وقبل الجذاذ فقد اختلف العلماء في صحة هذا البيع, ولعل الأقرب صحته لأن الزكاة وإن كانت تجب في عين المال فلها تعلق بالذمة ولعدم قيام دليل واضح على المنع والأصل الإباحة ولما فيه من تيسير على الناس, والشريعة مبنية على اليسر ورفع الحرج.

 وقد ذكر النووي رحمه الله خلاف الشافعية في هذه المسألة ثم لخص الخلاف فقال في شرح المهذب: والحاصل من هذا الخلاف كله ثلاثة أقوال, أصحها: يبطل البيع في قدر الزكاة ويصح في الباقي, والثاني: يبطل في الجميع, والثالث: يصح في الجميع, فإن صححنا في الجميع نُظِرَ إن أدى البائع الزكاة من موضع آخر فذاك. انتهى.

  والحاصل أن الصحيح جواز بيع الثمر بعد بدوّ الصلاح لكن يجب عليك خرصه أي تقدير الثمرة الحاصلة منه ويستقر في ذمتك قدر الزكاة الواجب وهو العشر أو نصفه من القدر الذي دل عليه الخرص.

 والله أعلم.

زكاة الفطر واجبة وفريضة، لقول ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ‏:‏ ‏"‏فرض النبي صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير، على الصغير والكبير، والحر والعبد، والذكر والأنثى من المسلمين‏"‏، وهي كغيرها من الواجبات يخاطب بها كل إنسان بنفسه، فأنت أيها الإنسان مخاطب تخرج الزكاة عن نفسك ولو كان لك أب أو أخ، وكذلك الزوجة مخاطبة بأن تخرج الزكاة عن نفسها ولو كان لها زوج‏.‏

ولكن إذا أراد قيم العائلة أن يخرج الزكاة عن عائلته فلا حرج في ذلك‏.‏ فإذا كان هذا الرجل له أب ينفق عليه، يرغب في الزكاة عنه ـ أي عن ابنه ـ فلا حرج في ذلك ولا بأس به‏.‏

تجب على كل إنسان من المسلمين ذكراً كان أو أنثى، صغيراً كان أم كبيراً، سواء كان صائماً أم لم يصم، كما لو كان مسافراً ولم يصم فإن صدقة الفطر تلزمه، وأما من تستحب عنه فقد ذكر فقهاؤنا ـ رحمهم الله ـ أنه يستحب إخراجها عن الجنين ـ عن الحمل في البطن ـ ولا يجب‏.‏

ومنعها محرم لأنه خروج عما فرضه النبي صلى الله عليه وسلم كما سبق آنفاً في حديث ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ‏:‏ ‏"‏فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر‏.‏‏.‏‏"‏ ومعلوم أن ترك المفروض حرام وفيه الإثم والمعصية‏.

 الحكمة من تشريع زكاة الفطر هو تطهير الصائم من اللغو والرفث، ويدل لذلك ما روى ابن عباس رضي الله عنهما قال: ( فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين )، رواه أبو داود وابن ماجة والدارقطني والحاكم وصححه
وذلك أن الصائم في الغالب لا يخلو من الخوض واللهو ولغو الكلام، وما لا فائدة فيه من القول، والرفث الذي هو الساقط من الكلام، فيما يتعلق بالعورات ونحو ذلك، فتكون هذه الصدقة تطهيراً للصائم مما وقع فيه من هذه الألفاظ المحرمة أو المكروهة، التي تنقص ثواب الأعمال وتخرق الصيام.
والقصد من زكاة الفطر كذلك التوسعة على المساكين، و الفقراء المعوزين، وإغناؤهم يوم العيد عن السؤال والتطوف، الذي فيه ذل وهوان في يوم العيد الذي هو فرح وسرور؛ ليشاركوا بقية الناس فرحتهم بالعيد، ولهذا ورد في بعض الأحاديث:( أغنوهم عن الطواف في هذا اليوم ( ،أخرجه الدار قطني وابن عدي وابن سعد في الطبقات بسند فيه مقال.
ومعنى الحديث: يعني أطعموهم وسدوا حاجتهم، حتى يستغنوا عن الطواف والتكفف في يوم العيد، الذي هو يوم فرح وسرور
ثم إن إخراجها عن الأطفال وغير المكلفين والذين لم يصوموا لعذر من مرض أو سفر داخل في الحديث، وتكون طهرة لأولياء غير المكلفين، وطهرة لمن أفطر لعذر، على أنه سوف يصوم إذا زال عذره، فتكون طهرة مقدمة قبل حصول الصوم أو قبل إتمامه.
أما عن تقسيم زكاة الفطر على عدة فقراء فلا بأس بذلك، فإذا كان الفقراء كثيرين جاز أن تفرق عليهم زكاة شخص واحد، كما يجوز أن يعطى الفقير الواحد زكاة عدد من المزكين والله أعلم.