هيئة الزكاة تعقد مؤتمر “فريضة الزكاة في مواجهة حصار غزة” بالتعاون مع رابطة علماء فلسطين

هيئة الزكاة تعقد مؤتمر “فريضة الزكاة في مواجهة حصار غزة” بالتعاون مع رابطة علماء فلسطين

نظمت هيئة الزكاة الفلسطينية بالتعاون مع رابطة علماء فلسطين، اليوم الأربعاء، المؤتمر الدولي الأول تحت عنوان “فريضة الزكاة في مواجهة حصار غزة”، بمشاركة العديد من المؤسسات المحلية والإسلامية والدولية وشخصيات رسمية ودينية وأكاديمية ولفيف من لجان الزكاة والقطاع الخاص.
واستهل المؤتمر في جلسته الافتتاحية آيات من القرآن الكريم ثم كلمة رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر ورئيس رابطة علماء فلسطين أ.د. نسيم ياسين، ثم كلمة رئيس مجلس أمناء هيئة الزكاة الفلسطينية د. علاء الدين الرفاتي، ثم كلمة النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي د. أحمد بحر، ثم كلمة ضيف المؤتمر أ.د. علي القره داغي الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
واستعرض المتحدثون في الكلمة الافتتاحية الوضع الاقتصادي لقطاع غزة وآثار الحصار المفروض عليه منذ أكثر من 15 عام، ودور الزكاة في تخفيف الحصار عن أبناء شعبنا وتحقيق التكافل الاجتماعي، وضرورة التوعية بفريضة الزكاة ومصارفها المستحقة التي من شأنها تخفيف حدة الفقر والبطالة عبر المشاريع الإغاثية والتنموية التي تقوم بها الهيئة على مدار العام.
وتناول المؤتمر عدة محاور تتعلق بتعزيز وتنمية أموال الزكاة حيث تحدث أ. أسامة اسليم ممثلاً عن لجنة المتابعة الحكومية عن دور الجهات الرسمية في تعزيز وتنمية أموال الزكاة مستعرضاً دور الجهات الرسمية في تعزيز دور الزكاة إيماناً منها بالدور الكبير لحل الكثير من المشاكل الاجتماعية مثل: الفقر والبطالة وإعادة توزيع الثروة، وأشار إلى العقبات التي واجهت هيئة الزكاة الفلسطينية مثل: الانقسام الفلسطيني وضعف ثقافة المجتمع في دفع الزكاة إلى المؤسسات، ونوه إلى المساهمة الحكومية في تسهيل دفع زكاة موظفي غزة من خلال مستحقاتهم رغم الوضع الاقتصادي الصعب.
وفي إطار الحديث عن دور مؤسسات المجتمع المدني في تعزيز وتنمية أموال الزكاة، تحدث النائب أ.د. سالم سلامة عن نسب البطالة والفقر في قطاع غزة حيث بلغت نسبة البطالة 52%، وأن 80% من أسر قطاع غزة بحاجة إلى التدخل السريع، وبلغ عدد الخريجين الذي لا فرص عمل لهم 170 ألف خريج، وأشار إلى أنه تم تطوير برنامج لقاعدة البيانات “تكامل” كنقطة ارتكاز لترشيح وتصفية أسماء المستفيدين في المشاريع الخيرية
ومن جانبه، دعى النائب أ.د. يونس الأسطل عضو رابطة علماء فلسطين كافة المؤسسات والأفراد إلى ضرورة توجيه أموال زكاتهم وتبرعاتهم الى غزة لدعم صمود الشعب الفلسطيني، وأكد بضرورة الإشراف والرقابة ووجود نظام دقيق في المحاسبة من ذوي الخبرة والتقى على أموال الزكاة حتى لا تضيع وتصرف في مصارفها الحقيقية.
ومن جهته، أشار رجل الأعمال د. ناجي البطة خلال كلمته عن دور القطاع الخاص في تعزيز وتنمية أموال الزكاة إلى الوضع الاقتصادي الصعب للعائلات الصغيرة في قطاع غزة وأنه يحتاج إلى جهد مكثف ومضاعف، وأفاد بأنه لو تم دفع أموال الزكاة وصرفت إلى مصارفها الحقيقية لعالجنا قضية الفقر في قطاع غزة.
كما وتحدث د. أسامة أبو بكر الأمين العام لمنظمة الزكاة العالمية دور منظمات الزكاة الدولية في تعزيز وتنمية أموال الزكاة، وأكد أن الزكاة أداة عظيمة في حل المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والأمنية ولها دور عظيم في فتح الآفاق في العلم والفهم وتطوير المجتمعات، ونوه بأنه من الضروري أن تكون الزكاة أداة اقتصادية حيوية لحل مشكلات غزة، وضرورة المأسسة الحقيقية للزكاة للمساعدة في ذلك.
وفي ختام المؤتمر، ألقى د. يوسف الشرافي رئيس الدائرة العلمية برابطة علماء فلسطين البيان الختامي والتوصيات، موصياً على دور مؤسسات الأوقاف والاعلام والتعليم في نشر وتوعية فريضة الزكاة، وتشكيل لجنة في هيئة الزكاة الفلسطينية للتواصل مع القطاع الخاص وتشجيعهم على أداء الزكاة.
وتابع: “تطوير هيئة الزكاة الفلسطينية من خلال إنشاء لجنة لتوحيد أسماء وبيانات المستفيدين في برنامج يوزع على المؤسسات وتشكيل لجنة علمية شرعية من الفقهاء والمختصين الاقتصاديين لمعالجة الأمور المعاصرة المتعلقة بالزكاة ورفع لتوصياتها للجهات المعنية، واكد بضرورة توحيد إدارة أعمال الزكاة في قطاع غزى تحت عنوان واحد يضبط أعمالها، والتركيز على المشاريع الصغيرة التي تحيل المحتاجين الى منتجين”.
وفي الختام دعى د. الشرافي علماء الأمة للقيام بواجبهم والوقوف عند مسؤولياتهم بوجوب نصرة أهل فلسطين وناشد ولاة الأمور بالدول العربية والإسلامية بتوجيه المؤسسات لدعم المستضعفين في فلسطين وقطاع غزة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*
*