ما المقصود بالحول في شروط وجوب الزكاة؟ وكيف يعرف؟

الجواب /
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إن من شروط وجوب الزكاة في الأنعام والأموال وعروض التجارة أن يحول عليها الحول، ولا يشترط ذلك في زكاة الزروع والثمار، لقوله تعالى: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الأنعام: 141]، والحول سنة هجرية بأكملها، وحال عليه الحول أي أتت عليه سنة كاملة، والسنة اثنا عشر شهراً قمرياً، قال تعالى: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾ [التوبة: 36].
وقد جعل الله تعالى للعبادات المفروضة وقتاً، فجعل للصلاة وقتاً محدداً، وجعل للصيام شهراً معيناً، وجعل للحج شهوراً معينة، وكذلك الزكاة، فعلى المسلم أن يعلم بداية ملكه للنصاب، فإذا تمت له سنة هجرية، وجبت عليه الزكاة، فمثلاً من ملك النصاب في شهر محرم، فإذا جاء شهر محرم من السنة القادمة وعنده هذا النصاب أو زاد عليه، وجبت عليه الزكاة.
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

المفتي / الشيخ محمد أحمد أبو الرب

*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.