هل يجوز أن أعطي أختي أو ابنتها المتزوجة من زكاة مالي يوم العيد كعيدية؟

الجواب /
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصّه أعلاه؛ فإخراج زكاة المال للأخت أو ابنتها جائزٌ شرعًا، بشرط أن تكون من الأصناف الثمانية الذين ذكرتهم الآية الكريمة: ﴿ إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 60]، وأن لا تكون نفقتها واجبة عليه، كأن لا يكون لها معيل غيره، فحينئذ تجب عليه النفقة عليها، ولا يجوز إعطاؤها من الزكاة.
أما احتساب العيدية من الزكاة؛ فقد أجازه بعض العلماء المعاصرين، بشرط ألا يؤدي ذلك إلى تأخير الزكاة عن وقتها، وأن ينوي بالعيدية الزكاة، وذهب بعض العلماء إلى عدم الجواز؛ لأن المزكي باحتسابه العيدية من الزكاة، يجعل الزكاة وقاية لماله من النفقات التي تلزمه، وإذا حَرُم عليه دفع الزكاة لمن يجب عليه الإنفاق عليه شرعًا، لأن في ذلك وقاية للمال، فكذلك العيدية والهدايا التي تلزم المزكي عرفًا، والأولى أن تكون العيدية وغيرها من الصلات من غير أموال الزكاة، وإن أخرجت من أموال الزكاة جاز ذلك، شريطة أن ينويها زكاة قبل إخراجها، والله تعالى أعلم.

المفتي / الشيخ محمد أحمد حسين

*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.