هل يجوز إخراج الزكاة وزكاة الفطر للأقارب والأخوات؟

الجواب /
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه، فقد بين الله سبحانه وتعالى مصارف الزكاة في قوله: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 60]، ولا يعطى من الزكاة أو صدقة الفطر أحد غيرهم.
فإن أردت أن تعطي الزكاة للأقارب، وكان القريب من الفروع؛ كالأولاد وأولاد البنين، والبنات وأولاد البنات، فإنهم لا يعطون من الزكاة، وينفق عليهم والدهم، وكذا الأصول؛ كالآباء والأمهات والأجداد والجدات، لا يعطون من الزكاة، وينفق عليهم ولدهم.
وأما بقية الأقارب؛ كالإخوة والأخوات والأعمام والعمات والأخوال والخالات، فيعطون من الزكاة ما لم يكن دافع الزكاة هو المنفق عليهم، وكانوا من أهل الزكاة المذكورين من الفقراء أو المساكين أو غيرهم، ولك بذلك أجر الزكاة وأجر الصلة، قال صلى الله عليه وسلم: «الصَّدَقَةُ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ، وَهِيَ عَلَى ذِي الرَّحِمِ ثِنْتَانِ؛ صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ» [سنن الترمذي، كتاب الزكاة، باب ما جاء في الصدقة على ذي القرابة، وصححه الألباني]، والله تعالى أعلم.

المفتي / الشيخ محمد أحمد حسين

*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.