هل يشترط دفع الزكاة للأصناف الثمانية المذكورة في الآية جميعاً؟

الجواب /
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ذهب أهل العلم إلى أنه يجوز إخراج الزكاة إلى جميع الأصناف المذكورة في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 60]، كما يجوز إخراجها إلى صنف واحد من هذه الأصناف، ولا يشترط أن يساوي في العطية بين جميع هذه الأصناف، وهذا مرتبط بالحاجة والظروف، فقد يكون هناك فقر في المجتمع، فتعطى الزكاة للفقراء والمساكين، ويكون هذا هو الأولى في الإخراج، لأن كفايتهم وإغناءهم الهدف الأول للزكاة، وإن كان المجتمع غنياً ولا يوجد فيه فقر ظاهر، فتخرج الزكاة في مصرف آخر، وهكذا، وكذلك إن كان المال كثيراً، فيمكن أن يستوعب هذه الأصناف، وإن كان قليلاً، فيعطى لصنف واحد أو لشخص واحد، هذا والله أعلم.

والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

المفتي / الشيخ محمد أحمد أبو الرب

*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.