هل يمكن اعتبار التبرعات والمساعدات التي تدفع لصندوق الطالب المحتاج في الجامعة من أموال الزكاة جائزة شرعاً، وما الضوابط الشرعية للاستفادة من أموال الزكاة لمساعدة طلاب العلم الفقراء؟

الجواب /
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بالإشارة إلى سؤالكم المثبت نصه أعلاه؛ فالزكاة فريضة من فرائض الإسلام، وركن من أركانه، قال الله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا﴾ [المزمل: 20]، والمصارف التي يجب أن تصرف فيها الزكاة ثمانية، بيَّنها الله تعالى فقال سبحانه: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 60].

والأصل أن تفصل الجامعة أموال الزكاة عن أموال الصدقات، كل في حساب خاص؛ لأن أموال الصدقات قد تصرف لأعمال خيرية وأمور خارج نطاق هذه المصارف التي حصرها الله بقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ﴾.
كما يمكن استثمار الزائد من أموال الصدقات في مشاريع ربحية لتنميتها، أما أموال الزكاة فلا يجوز تأخيرها عن وقتها دون ضرورة ملحة، مع ملاحظة التقيد بأحكام جمع الزكاة وصرفها حسب الثابت في الفقه الإسلامي وأدلته الشرعية، والله تعالى أعلم.
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

المفتي / الشيخ محمد أحمد حسين

*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.