إنفاق أموال الربا في مشاريع خيرية

وضعت أموالي في البنك بنية أخذ أرباح عليها، وانفاقها في وجوه الخير كمساعدة طلبة العلم، والمساهمة في المشاريع الخيرية، فما حكم ذلك وهل لي أجر؟
الجواب /
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

فإن هذا العمل النابع من الربا الحرام لا قيمة له، ولو كانت النية حسنة، والمقصد نبيل، وهذا لا يبرر الحرام، لأن الإسلام حريص على شرف الغاية، وطهر الوسيلة.
فمن جمع مالا من ربا، أو سرقة، أو استولى على أموال الناس بالباطل ليساعد طلبة العلم والفقراء والمحتاجين، ويدعم المشاريع الخيرية لم يقبل منه ذلك ،ولا يشفع له قصده وغايته، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:( إن اللَّهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا وَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ)(صحيح مسلم ، كتاب الزكاة ، باب قبول الصدقة من الكسب الطيب وتربيتها).
وقال صلى الله عليه وسلم:(وَلَا يَكْسِبُ عَبْدٌ مَالًا مِنْ حَرَامٍ فَيُنْفِقَ مِنْهُ فَيُبَارَكَ لَهُ فِيهِ وَلَا يَتَصَدَّقُ بِهِ فَيُقْبَلَ مِنْهُ، وَلَا يَتْرُكُ خَلْفَ ظَهْرِهِ إِلَّا كَانَ ‏ ‏زَادَهُ ‏ ‏إِلَى النَّارِ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَمْحُو السيئ بالسيء وَلَكِنْ يَمْحُو السيء بِالْحَسَنِ، إِنَّ ‏ ‏الْخَبِيثَ ‏ ‏لَا يَمْحُو ‏ ‏الْخَبِيث)( مسند أحمد ، مسند عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه ).
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل
المفتي / الشيخ حسين محمد محمود عمر

*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.