الصدقة من المال الخبيث وأخذ أجرة على التوزيع

يرغب أحد أبناء البلدة بايصال مبلغ من المال عن طريق معارفه في أمريكا بشرط صرف هذا المال في جهات خيرية للبلدة أو غيرها، على أن يتقاضى نسبة 15% بدل استقبال وتوزيع المال، علما أن مصدر المال خبيث ، فما حكم الشرع في ذلك ؟
الجواب /
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فإن حكم الشرع في المال المكتسب من حرام أن يعود إلى من أخذ منهم، إن كان سرقة أو رباً أو غشاً أو نحوه ممن عرف أصحابه، ولو ماتوا فلورثتهم، وإن لم يعرف صاحب هذا المال بعد البحث والتحري جاز إنفاقه في مصالح المسلمين العامة، كالشوارع والمؤسسات، دون المساجد، في قول أغلب العلماء، للحديث ” إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً..” ( صحيح مسلم ، كتاب الزكاة ، باب قبول الصدقة من الكسب الطيب وتربيتها) ويجوز صرفه على فقراء المسلمين، ولا يؤجر المنفق على هذا المال أجر الصدقة، وله أجر التخلص من المال الحرام ، ولا يحل لمن يقوم بتوزيع هذا المال شيء لا 15% ولا أقل من ذلك.
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل
المفتي / الشيخ أحمد خالد شوباش

*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.