صرف أموال الزكاة على التعليم

هل يجوز الإنفاق من أموال الزكاة على التعليم مثل شراء مستلزمات التعليم أو سيارة لروضة أو حضانة، راجياً بيان أوجه إنفاق أموال الزكاة ؟
الجواب /
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فقد حدد الله مصارف الزكاة، فقال الله تعالى:{إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} (التوبة:60). فهي لا تعطى إلا للأصناف الثمانية التي ذكرتها الآية الكريمة، وهذه الأصناف لم يذكر منها التعليم ومستلزماته، إلا إذا كان طالب العلم فقير أو مسكين، فيعطى من نصيب الفقراء والمساكين .
 
إلا أنّ بعض العلماء أجاز الإنفاق على المصالح العامة من الزكاة، مثل بناء مسجد أو مدرسة، ذلك تحت مصرف في سبيل الله تعالى الوارد في الآية الكريمة ، وخالف أولئك العلماء الآخرون الذين قصروا مصرف { فِي سَبِيلِ اللَّهِ } على الجهاد وتوابعه،فذكر القرطبي في تفسيره الجامع لأحكام القرآن في قوله تعالى: { ..وَفِي سَبِيلِ اللّهِ ..} أنهم الغزاة وموضع الرباط، ويُعطون ما ينفقون في غزوهم سواء أكانوا أغنياء أم فقراء، وهذا قول أكثر العلماء .وابن قدامة في المغني يقول: “ولا يجوز صرف الزكاة إلى غير من ذكر الله تعالى، فلا تدفع لبناء المساجد والقناطر والسقايات وإصلاح الطرقات وتكفين الموتى وأشباه ذلك من القرب التي لم يذكرها الله تعالى”.
ولا أميل إلى إعطاء أموال الزكاة للمصالح العامة، لأنّ المصالح العامة من عمل الدولة، ودفع الزكاة للمصالح العامة يكون على حساب الفقراء والمساكين
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل
المفتي / الشيخ ابراهيم خليل عوض الله
*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.