كفارة من يكثر اللعن

والدي كبير السن، ويكثر من لعن كل شيء، حتى أمي وإخوتي وأخواتي، وكل من حوله، فهل هناك كفارة معينة لمن يكثر اللعن؟ وبماذا تنصحونه؟
الجواب /
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فعلى المسلم أن يصون لسانه عن الحرام، وأن يتكلم بالخير دائمًا، واللعن خلق ذميم، نهى عنه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بقوله: «لَعْنُ الْمُؤْمِنِ كَقَتْلِهِ» [مسند أحمد، مسند المدنيين، حديث ثابت بن الضحاك الأنصاري، وقال شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح على شرط الشيخين]، ثم بين النبي، عليه السلام، أنه ليس من أخلاق المؤمنين ولا شيمهم، فقال: «لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ، وَلاَ اللَّعَّانِ، وَلاَ الفَاحِشِ، وَلاَ البَذِيءِ» [سنن الترمذي، كتاب البر والصلة، باب ما جاء في اللعنة، وصححه الألباني]، والمسلم الحق هو من عمل بقول النبي، صلى الله عليه وسلم: «الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ» [صحيح البخاري، كتاب الإيمان، باب المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده].
وأما عن كفارة اللعن؛ فإنه لا كفارة له إلا التوبة، والاستغفار، وعدم العودة إليه، وأنصح والدك أن يتحلى بالصبر دائماً؛ لأن الصبر جُنَّة، وأنصحك كذلك بتذكيره بمخاطر اللعن، وأثره الوخيم عليه في الدنيا والآخرة، وأن تدعو له بالهداية والإقلاع عن لعنه، لعل الله تعالى يقبله ويتوب عليه، والله الموفق.
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل
المفتي / الشيخ علي احمد نمر مصلح

*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.