لأن الزكاة عمل، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: إنما الأعمال بالنيات فلا يصح العمل إلا بالنية ولا يجزئ إلا بها فإذا دفع شيئا من ماله بغير نية الزكاة كأن يرى مسكينا مثلا فيعطيه ولم ينوها زكاة فإنه لا يجزئه زكاة بل صدقة من الصدقات.

نعم فلا تصح الزكاة ولا يجوز إخراجها إلا بنية فإن دفعها على أنها صدقة تطوع مثلا ثم نواها زكاة فلا يجزئه ذلك أو تنازل عن حق مالِ لشخص ثم نواها بعد ذلك زكاة فلا يجزئ على القول بإجزاء تبرئة المدين زكاة.

الزكاة واجبة في مال الصبي والمجنون ويخرجها عنهما وليهما؛ لأنه هو القائم بالتصرفات المالية عنهما كما هو مذهب الجمهور خلافا للأحناف. وعن أحمد: لا يلزمه الإخراج إن خاف أن يطالب بذلك، كأن يخشى رجوع الساعي، لكن يعلمه إذا بلغ وعقل.

لا، فإن من عاش بين المسلمين، وجحد الصلاة، أو الزكاة، أو الصوم، أو الحج، وقال: لا أعلم، فلا يقبل قوله.

الكفر كفر اعتقاد لا كفر عمل؛ لأنه اعتقد خلاف ما دل عليه الشرع، وكذب الكتاب والسنة وإجماع المسلمين، فإذا انضم إلى الجحد منع، صار أشد وأعظم لأنه كفر بالاعتقاد، وفسق بالعمل.

قال ابن قدامة رحمه الله في المغني:
فمن أنكر وجوبها جهلا به، وكان ممن يجهل ذلك إما لحداثة عهده بالإسلام، أو لأنه نشأ ببادية نائية عن الأمصار، عرف وجوبها، ولا يحكم بكفره ; لأنه معذور وإن كان مسلما ناشئا ببلاد الإسلام بين أهل العلم فهو مرتد، تجري عليه أحكام المرتدين ويستتاب ثلاثا، فإن تاب وإلا قتل ; لأن أدلة وجوب الزكاة ظاهرة في الكتاب والسنة وإجماع الأمة فلا تكاد تخفى على أحد ممن هذه حاله، فإذا جحدها لا يكون إلا لتكذيبه الكتاب والسنة، وكفره بهما.

اختلف أهل العلم في ذلك.

القول الأول: المعتمد لدى الفقهاء في زكاة عروض التجارة أن تُقوَّم بسعر البيع (سعر السوق)، وليس بسعر التكلفة؛ سواء كان سعر السوق أقل أم أكثر من التكلفة.

القول الثاني: عن الإمام أحمد، وهو قول الشافعية: أن الاعتبار بقيمته عند الشراء، فإذا اشتراها بذهب قومناها بالذهب، وإذا اشتراها بالفضة قومناها بالفضة.

لا زكاة؛ لأن جمهور الفقهاء يشترطون لزكاة التجارة أن يملكها الإنسان بفعله بنية التجارة، فإذا ملكها بإرث فقد ملكها بغير فعله، فلا زكاة عليه ولو نوى التجارة.

قال ابن قدامة رحمه الله: ولا يصير العرض للتجارة إلا بشرطين:
أحدهما أن يملكه بفعله، كالبيع والنكاح، والخلع، وقبول الهبة، والوصية، والغنيمة، واكتساب المباحات…
والثاني: أن ينوي عند تملكه أنه للتجارة فإن لم ينو عند تملكه أنه للتجارة لم يصر للتجارة وإن نواه بعد ذلك.

جاء في الموسوعة الفقهية: والمال الموروث صرّح المالكيّة بأنّه لا زكاة فيه إلاّ بعد قبضه، يستقبل به الوارث حولاً، ولو كان قد أقام سنين، وسواء علم الوارث به، أو لم يعلم.

نعم فلو كان عند إنسان عشر شياه سائمة قد أعدّها للتجارة قيمتها ألف درهم، فإن الزكاة تجب فيها مع أنها لم تبلغ نصاب السائمة؛ لأن المعتبر القيمة وقد بلغت نصابا.

مثال آخر: إنسان عنده أربعون شاة سائمة أعدها للتجارة قيمتها مائة درهم فلا زكاة فيها؛ لأن القيمة لم تبلغ نصابا.

نعم يشترط أن تكون بنية التجارة. فإن كانت بنية القنية فلا تجب فيها الزكاة، فلو اشترى أرضا على أنه يريد أن يبنيها فيسكنها، فهذه قنية، أو اشترى ثيابا بنية أن يلبسها أو يهديها، فإن الزكاة لا تجب.

يشترط في زكاة عُروض التجارة ما يلي:

1-  الملك التام: أن تُملك العروض بفعل المالك كشراء وإجارة ومهر ونحو ذلك، أما ما يملك بغير فعله كالإرث فإنه لا يصير عرضا للتجارة تجب زكاته.

2- بلوغ النصاب: أي أن تبلغ قيمة العروض نصابا بنفسها أو بما انضم إليها من أموال أخرى عند التاجر.

3- نية التجارة حال الشراء.

4- حولان الحول على أموال التجارة من وقت ملكها.

عروض التجارة أعم أموال الزكاة وأشملها. لأنه يدخل فيها العقارات، والأقمشة، والأواني، والحيوان، وكل شيء.

لأن الأشياء فيها تُعرض لتباع وتشترى، وقيل: لأنها تعرض ثم تزول.

وتعريف عروض التجارة: هو ما أعد للبيع والشراء؛ لأجلِ ربحٍ

إذا أعد للنفقة، بأن يكون عند امرأة حلي أعدته للنفقة كلما احتاجت إلى طعام أو شراب أو أجرة بيت، أو غير ذلك، أخذت منه وباعت وأنفقت، ففيه الزكاة؛ لأنه الآن يشبه النقود حيث أعد للبيع أو الشراء، أو نحو ذلك.

1- الحب: إذا قويَ وصار شديداً لا ينضغط بضغطه.

2- الثمار: وذلك في ثمر النخيل أن يحمر أو يصفر.

3- العنب: أن يتموه حلواً أي: بدلا من أن يكون قاسياً ، يكون ليناً متموهاً، وبدلاً من أن يكون حامضاً يكون حلواً. فإذا اشتد الحب وبدا صلاح الثمر، وجبت الزكاة، وقبل ذلك لا تجب.

إذا كانت الحبوب تسقى بالمطر والأنهار ففيها العشر من كل ألف صاع مائة صاع وهكذا، وإن كانت تسقى الزروع بالآلات أو بالسواقي من الإبل وغيرها فالواجب نصف العشر؛ يعني خمسين في الألف، والتمر أيضا له نفس الحكم”

الدليل على ذلك؟
ما أخرجه البخاري: قوله صلّى الله عليه وسلّم وفيما سقت السماء والعيون أو كان عثريا العشر، وفيما سقي بالنضح نصف العشر.

العثري: هو الذي يشرب بعروقه.

فإن الزكاة حكمها حكم الدين، في أنها تقدم على الوصية وعلى الورثة؛ فلا يستحق صاحب الوصية شيئا إلا بعد أداء الزكاة، وكذلك لا يستحق الوارث شيئا إلا بعد أداء الزكاة. لقوله صلّى الله عليه وسلّم: (اقضوا الله فالله أحق بالوفاء (والزكاة مقدمة على الوصية، وعلى الإرث.

ولا يشترط حولان الحول في خمسة أشياء:

1-  الخارج من الأرض، من الحبوب والثمار، بل تجب زكاته عند حصاده.

2- نتاج السائمة: أي أولادها، فإنها تتبع الأصل في حوله.

3- ربح التجارة، فمن اشترى سلعة للتجارة بمائة مثلا ، فصارت قبل تمام السنة بمائتين زكي عن المائتين عند حولان الحول على السلعة.

4- الركاز، وهو دفين الجاهلية، ففيه الخمس عند العثور عليه.

5- المعدن: فمن عثر على معدن ذهب أو فضة، واستخرج منه نصابا، وجب عليه أداء زكاته فورا .

1- أن مدة الحول هي المدة المناسبة التي يمكن أن يتحقق فيها نماء رأس المال، فالحول مظنة النماء.

2- أن مقتضى شرط الحول أن يكون إخراج الزكاة من الربح، وهو أيسر وأسهل على نفس المزكي

3- ليس هناك أعدل من وجوب الزكاة كل عام، وذلك أن وجوبها في كل شهر أو أقل من ذلك يضر بأصحاب الأموال ويؤدى إلى ضياع وقت وجهد العاملين عليها، كما أن وجوبها كل عدة سنوات يضر بمستحقيها ويمنعها من تحقيق مقاصدها الأساسية.

4- مدة الحول تعطي فرصة لصاحب المال لينميه بالعمل والاستثمار وهي مدة كافية جدا لتحقيق أرباح طيبة وفي ذلك تحفيز على العمل والتنمية.

لا ينقطع الحول. لأنه فعل ذلك تحيلا على إسقاط الواجب والتحيل على إسقاط الواجب لا يسقطه، كما أن التحيل على الحرام لا يبيحه.
لقول النبي صلّى الله عليه وسلّم: لا ترتكبوا ما ارتكبت اليهود، فتستحلوا محارم الله بأدنى الحيل لأن العبرة في الأفعال بالمقاصد، قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى وهذه هي قاعدة الحيل.

المصدر: كتاب الزكاة من متن زاد المستقنع.

*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.

لا شك أن التحايل على الشرع من الأمور المحرمة، وكون الإنسان يتحايل على الله، فهذا أمر قبيح مذموم عند جميع العقلاء، كيف يجرأ المسلم على مخادعة الله وهو يعلم؛ بأن الله تعالى مطلع عليه، يعلم ما تخفيه نفسه، ثم يتجرأ بعد ذلك على مخادعة الله.

المصدر: كتاب الزكاة من متن زاد المستقنع.

*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.

لا؛ لأن الصدقة محض تبع لا تنشغل الذمة بتركها، والزكاة فريضة تنشغل الذمة بتركها.

المصدر: كتاب الزكاة من متن زاد المستقنع.

*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.

ذهب جمهور العلماء إلى وجوب الزكاة في مال الصبي الصغير والمجنون، وهو مذهب الأئمة مالك والشافعي وأحمد.

المصدر: كتاب الزكاة من متن زاد المستقنع.

*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.

تجب بإجماع العلماء.

قال ابن قدامة رحمه الله في المغني: أجمْع أهْلُ الْعِلْمِ على أنَّ الصَّدقة واجِبةٌ فِي الحِنْطةِ ، والشَّعِير والتَّمْر، والزَّبِيبِ . قالهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ ، وابْنُ عبْدِ الْبِّر ” انتهى.

المصدر: كتاب الزكاة من متن زاد المستقنع.

*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.

لا يجب عليه قضاؤها، ويستأنف حولا جديدا ، أي يستأنف الحول من إسلامه.

لقوله سبحانه: ( قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لِم ما قد سلف ) فإذا أسلم ترتبت عليه الأحكام الشرعية فإذا تم لإسلامه حول أخذت منه الصدقة.

المصدر: كتاب الزكاة من متن زاد المستقنع.

*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.

يُلزِمُهُ بها ويأخذ شطر ماله، والدليل: ما رواه أحمد وأبو داود بإسناد حسن: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ومن منعها فإنا آخذوها وشطر ماله عزمة من عزمات ربنا. وقال أحمد هو عندي صالح الإسناد ”

المصدر: كتاب الزكاة من متن زاد المستقنع.

*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.

لا تجب إنما تجب في المال النامي حقيقية أو تقديرا .

ما المراد بالنمو الحقيقي؟

كماشية بهيمة الأنعام، والزروع والثمار، وعروض التجارة.

ما المراد بالنمو التقديري؟

كالذهب والفضة إذا لم يشتغل فيهما بالتجارة، فإنهما وإن كانا راكدين، فهما في تقدير النامي؛ لأنه متى شاء اتجر بهما.

المصدر: كتاب الزكاة من متن زاد المستقنع.

*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.

السؤال

كم أدفع عن مبلغ 10000$ زكاة حال الحول عليها لا أعلم كيف تكون 2.5% يعني كم بالدولار؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

 فالنصاب الذي تجب فيه الزكاة من الأوراق النقدية الحالية إذا حال عليها الحول وهي في ملك صاحبها هو ما يساوي قيمة 85 غراما من الذهب أو 595 غراما من الفضة، والقدر الواجب إخراجه هو ربع العشر اثنان ونصف في المائة.

ولا شك أن المبلغ المذكور يبلغ النصاب وبالتالي فزكاته واجبة إذا حال حوله، والواجب أن يخرج عنه هو ربع العشر وهو مائتان وخمسون دولار فقط.

والله أعلم.

المصدر: موقع إسلام ويب

*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.

السؤال

أود السؤال عن زكاة المال: عندي حساب توفير أدخر فيه وعندي حساب جار، فكيف أزكي أموالي؟ وهل عندما أزكي التوفير أجمع معه الحساب الجاري ـ الراتب؟ ولدي أسهم وضعتها إذا ارتفعت أبيعها وهي الآن منذ سنوات وهي على ما هي عليه، فكيف أزكيها، مع العلم أنها بقيمة مائة دينار تقريبا؟ وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالواجب عليك أن تعرف الوقت الذي بلغ فيه مالك نصابا, فإذا حال الحول الهجري على هذا المال دون أن ينقص عن النصاب فإنك تزكيه فتخرج ربع عشره, وإن كان حساب التوفير في بنك إسلامي فالأرباح الناشئة عن حساب التوفير تزكى بزكاة الأصل، لأنها تابعة له، فهي نماؤه فتزكى بزكاته، أما إن كان في بنك ربوي فعليك التخلص من جميع الفائدة بصرفها في مصالح المسلمين العامة ولا يجوز لك تملكها، وما تستفيده في أثناء الحول من رواتب شهرية فإن شئت جعلت لكل قسط منها حولا مستقلا، وإن شئت زكيتها بزكاة الأصل وهو الأرفق بك, فتجعل لمالك كله وقتا معينا تزكي فيه جميع ما بيدك من المال وليس في هذا إلا تعجيل زكاة بعض مالك الذي تزكي فيه جميع ما بيدك من المال وليس في هذا إلا تعجيل زكاة بعض مالك الذي لم يحل عليه الحول وهو جائز عند الجمهور.

وأما الأسهم فما دمت قد اشتريتها بنية التجارة فقد كان يجب عليك إخراج زكاتها في كل حول, وإذ لم تفعل فعليك أن تخرج زكاتها عما مضى من السنين من وقت حلول الحول على ملكك للأصل الذي اشتريت به إن كان نصابا ولو بضمه إلى ما تملكه من مال زكوي آخر.

والله أعلم.

 

المصدر: موقع إسلام ويب

*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.

السؤال/

لدي ثلاث بنات من عمر عشر سنوات، وخمس، وسنة، واشتريت لكل واحدة منهن بمبلغ عشرين ألف جنيه مصري ذهبا ومبلغ مالي باسم كل واحدة منهن في حدود خمسة عشر ألف جنيه لكي يستخدم في المستقبل إن شاء الله في مساعدتهم في تجهيز أغراض العرس إن شاء الله، وسؤالي: هل في ذلك زكاة على هذه المبالغ؟.

الإجابــة/

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالزكاة واجبة في مال الصبي والمخاطب بها وليه، طالما كانت نصابا أو أكثر، فتزكى تلك الأموال ولو كانت معدة لشراء الحاجات الضرورية كأثاث الزوجية أو غيره، فلا تسقط به الزكاة عند جمهور العلماء.

وأما الذهب؛ فإن كان مقصوده الادخار لشراء بعض الاحتياجات فيما بعد، ففيه الزكاة.

قال الشيخ الفوزان في الملخص الفقهي: وإن أعد الحلي للكرين، أو أعد لأجل النفقة أي: اتخذ رصيدًا للحاجة، أو أعد للقنية، أو للادخار، أو لم يقصد به شيء مما سبق؛ فهو باق على أصله، تجب فيه الزكاة؛ لأن الذهب والفضة تجب فيهما الزكاة، وإنما سقط وجوبها فيما أعد للاستعمال أو العارية، فيبقى وجوبها فيما عداه على الأصل إذا بلغ نصابا بنفسه أو بضمه إلى مال آخر. انتهى.

أما لو كان هذا الذهب معدا للاستعمال فلا زكاة فيه عند الجمهور، وهو المفتى به عندنا، وتجب زكاته عند بعض العلماء، وتوابعها أن النقود والذهب كالمال الواحد فيضم أحدهما للآخر في الحول والنصاب.

والله أعلم.

المصدر: موقع إسلام ويب

*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.

السؤال/

لدى أمي 200 جرام ذهبًا من عيار 21، ولا أعرف إذا كان بها فصوص أم لا، فما قيمة 2.5 % منه؟ وكيف يتم حسابها؟ وإذا لم يكن فيها أي فصوص، وكانت كلها ذهبًا، فهل تعد ذهبًا خالصًا كلها أم يجب ضرب الـ 200 جرام في 21 وقسمتها على 24؛ لإيجاد الذهب الخالص؟
وقامت أمي ببيع هذا الذهب، وتحولت قيمته إلى ورق نقدي، ونسيت أن تخرج منه الزكاة، فهل تخرج الزكاة على اعتبار الـ200 جرام أم يتم حسابها بالورق النقدي بعد أن تم بيع الذهب؟

الإجابــة/

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه، ومن والاه، أما بعد:

فالذهب عيار 21 ليس ذهبًا خالصًا، وإذا كان من الذهب التي تجب زكاته، فإنه لا تجب الزكاة إلا في الخالص منه إذا بلغ خمسة وثمانين جرامًا، وطريقة معرفة الخالص تكون بضرب عدد الجرامات في العيار، وقسمة الناتج على أربعة وعشرين.

وعلى هذا؛ فالمقدار الذي ذكرته من عيار ذهب واحد وعشرين (200 جرام) الخالص منها هو مائة وخمسة وسبعون جرامًا، فإذا كان الذهب معدًّا للزينة، فإنه لا زكاة فيه عند جمهور العلماء، وإن كان متخذًا للقنية، أو التجارة، فإنه تجب فيه الزكاة، وزكاة هذا المقدار من الجرامات -مائة وخمسة وسبعون جرامًا- هي ربع العشر 2.5 %، وتساوي: أربعة جرامات وثمانية وثلاثون جزءًا من الجرام ( 4.38)؛ فيخرج هذا القدر من الذهب نفسه، أو من قيمته النقدية في السوق، وإذا تم بيع الذهب، فإن الزكاة تجب في الثمن كله من النقود عند حولان الحول؛ لأنه يبلغ النصاب الشرعي.

والله تعالى أعلم.

المصدر: موقع إسلام ويب

*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.

السؤال/
لدي مقدار من الذهب، يقدر بـ 35 غراما من ذهب الـ 24 قيراطا، مع مقدار من المال، وقد بلغ مجموع ثمن الذهب، والمال، مقدار النصاب الواجب من الزكاة، وقد مرَّ حول هجري كامل- في غالب الظن- على هذا المال. خلال هذا العام، كان مقدار الذهب ثابتا، أما المال فكان يزداد وينقص (بسبب تجارة، أو تقديم دين) ولا أعلم بالضبط اليوم الذي لم ينقص فيه مقدار المال عن النصاب، ومن جهة أخرى، فحديثا جدا (منذ شهر فقط) قد امتلكت مقدارا إضافيا من الذهب، يعادل 125 غراما من ذهب الـ 24 قيراطا، وأعتقد أنه يجب علي دفع زكاة المال السابق الذي حال عليه الحول.

  1. السؤال الأول: هل يمكن إخراج المقدار الواجب، اعتمادا على غالب الظن بأن الحول قد حال على مجموع الذهب، والمال؟
  2. السؤال الثاني: هل أخرج المقدار الواجب (وهو الـ 2.5%) من مجموع ما أملكه الآن (والذي يتجاوز نصابين) أم الذي حال عليه الحول فقط؟
  3. السؤال الثالث: إذا أخرجت الزكاة مقدما عن كل المال الذي معي الآن فكيف سيتم احتساب الزكاة في العام المقبل، مع العلم أن هذا المال في ازدياد بسبب المرتب الشهري، وبسبب التجارة، وأعتقد أنه سيكون من الصعب تمييز ما زكي عنه، عن الذي لم يُزَكَّ عنه؟
    مع وافر الشكر.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:                  

فإذا كان الذهب الأول الذي لديك، تملك معه مالا آخر من النقود، أو العروض التجارية، بحيث صار الجميع نصابا, فقد وجبت عليك الزكاة إذا مضت عليه سنة قمرية, من غير أن ينقص عن النصاب أثناء الحول, ويكفيك غلبة الظن بتمام الحول, وعدم نقصانه عن النصاب؛ لأن غلبة الظن، تنزل منزلة اليقين، عند أكثر أهل العلم.

ولا تجب عليك الزكاة إلا في النصاب الذي حال عليه الحول فقط، أما الذهب الجديد، فتستقبل به حولا ابتداء من تملكه، فمن شروط وجوب الزكاة تمام الملك, وكمال النصاب.

وبخصوص تعجيل الزكاة قبل تمام حولها, فهو جائز عند أكثر أهل العلم.

وإذا أردت تعجيل المال الجديد الآن، فيمكنك أن تضبط عدده حتى تعلم قدره؛ لئلا تزكيه مرتين في سنة.

وبخصوص زكاة الراتب: فله حكم المال المستفاد أثناء الحول، فأنت بالخيار بين أمرين:

ـ فإن شئت تضمه، وتزكيه عند حول الذهب, ومال التجارة.

ـ وإن شئت جعلت لكل راتب حولًا وحده، ابتداء من تسلمه, فإذا حال عليه الحول فإنك تزكيه.

والطريقة الأيسر لك, والأنفع للفقراء هي: أن تزكي جميع ما تملكه من ذهب, وراتب, ونقود, وتجارة حينما يحول الحول على أول نصاب ملكته منها، فإذا كنت ـ مثلًا ـ قد ملكت أول نصاب في شهر رمضان, فإذا جاء رمضان الذي بعده، نظرت إلى ما بيدك من ذهب، ونقود, وتجارة, وراتب مدخر، فأخرج الزكاة عن الجميع. والله أعلم.

المصدر: موقع إسلام ويب

*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.

السؤال/
عندي ذهب لم يتعد النصاب، وعندي مال تعدى النصاب.
هل يجب إخراج الزكاة عن المال والذهب بجمعهما معا وإخراج الزكاة لهما؟ أم تجب الزكاة على المال؛ لأنه تعدى النصاب، ولا تجب على الذهب لعدم تخطيه النصاب؟.

الإجابــة/
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإن الأوراق النقدية الحالية فى حكم الذهب والفضة, فيضم كل منهما إليها لتكميل النصاب, وبناء على ذلك فإن الذهب المذكور تضمه إلى مالك إن كان نقودا, أو عروضا تجارية ثم تزكي الجميع إذا مضت عليه سنة قمرية ابتداء من تملكه.

والنصاب من الأوراق النقدية ما يساوي خمسة وثمانين غرامًا من الذهب، أو خمسمائة وخمسة وتسعين غرامًا من الفضة، والقدر الواجب إخراجه هو ربع العشر ـ اثنان ونصف في المائة ـ (2.5%). والله أعلم.

المصدر: موقع إسلام ويب

*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.

السؤال/

كيف أحسب زكاة الذهب؟ علما أن لدي ذهب عيار 18 وذهب عيار 21 وكلاهما به فصوص غيرحقيقية، فهل يحسب على وزن الذهب فقط دون وزن الفصوص؟ وكيف يكون النصاب في هذا الذهب بمختلف عياراته؟.

الإجابــة/

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالزكاة لا تجب في الذهب إلا إذا بلغ نصابا وحال عليه الحول الهجري، ونصاب الذهب هو عشرون مثقالا وهو ما يساوي 85 جراما من الذهب الخالص تقريبا، فإذا لم يكن الذهب خالصا وهو المعروف بعيار 24 فهو المعروف عند العلماء بالمغشوش وهو ما خالطه غير الذهب.

والراجح أنه يزكى الخالص منه فقط، فيحسب مقدارالذهب الموجود في السبيكة فإذا بلغ نصابا وجبت زكاته، ولا يحسب معه ما ضم إليه من معادن أخرى أو فصوص من غيره ممّا لا تجب فيه الزكاة، جاء في الموسوعة الفقهية في بيان مذاهب العلماء في زكاة الذهب المخلوط بغيره:

اختلف الفقهاء في وجوب الزكاة في المغشوش . فذهب الشافعية والحنابلة إلى أنه لا تجب الزكاة في المغشوش من النقدين حتى يبلغ خالصه نصابا، فإذا بلغه أخرج الواجب خالصا، أو أخرج من المغشوش ما يعلم اشتماله على خالص بقدر الواجب مع مراعاة درجة الجودة .

وقال الحنفية : إذا كان الغالب على الورق المسكوك الفضة فهو في حكم المضروب، فتجب فيها الزكاة كأنه كله فضة، ولا تزكى زكاة العروض، أما إذا كان الغالب الغش فلا يكون لها حكم الفضية بل حكم العروض، فلا زكاة فيها إلا إن نواها للتجارة وبلغت نصابا بالقيمة .

قال المالكية إن كانت مسكوك الدراهم والدنانير المغشوشة رائجة كرواج غيرالمغشوشة فإنها تعامل كالكاملة ، فتكون فيها الزكاة إن بلغ وزنها بما فيها من الغش نصابا، وإلا بأن لم ترج رواج الكاملة حسب الخالص فإن بلغ نصابا زكي وإلا فلا.

وقال الشوكاني في السيل الجرار: وأما قوله: غير مغشوشين فصحيح لأن غش الذهب والفضة بما ليس بذهب ولا فضة لا تتعلق به الزكاة ولا يجب فيها فيسقط قدرالغش ويزكى الخالص من الذهب والفضة سواء كان جنس الذهب والفضة جيدين أو رديئين. انتهى.

وبهذا يتبين لك أن الواجب عليك أن تحسبي مقدار الذهب الخالص ممّا بيدك من الذهب فتخرجين زكاته، ويكون ذلك بضرب عدد الجرامات التي تملكينها في العيار وقسمة الناتج على أربعة وعشرين، فإذا بلغ الحاصل نصابا وجبت زكاته، وهذا ما لم يكن ما بيدك من الذهب معدا للتجارة، فإن كان معدا للتجارة فالواجب تقويمه على رأس كل حول هجري وإخراج ربع عشر قيمته إذا بلغ نصابا، ويقوم على رأس الحول وما ضم إليه من معدن آخر لأنه يتبعه في البيع فوجبت زكاته لكونه من عروض التجارة، هذا وقد اختلف العلماء في وجوب إخراج الزكاة في الحلي المعد للاستعمال فلم يوجبها الجمهور وأوجبها بعض العلماء والأحوط إخراجها.

والله أعلم.

المصدر: موقع إسلام ويب

*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.

السؤال/

هل صحيح أن الآية الكريمة ((خذ من أموالهم صدقة)) تفيد: 1. إخراج الزكاة من الأموال.. ولا شيء غيره؟ 2. وهل يلزم من تجب عليه الزكاة بعد بلوغ النصاب والحول أن يخرج المال بحسب معرفنه و أن يوصلها ويسلمها الى أصحابها بدون إعلام بيت المال؟أفيدونا وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة/

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد حدد الشرع الأموال التي تجب فيها الزكاة وهي من بهيمة الأنعام الإبل والبقر والغنم، ومن الثمار التمر والزبيب، ومن الزروع ما يقتات ويدخر كالذرة والأرز،  ومن النقد الذهب والفضة وما قام مقامهما، وفي المعدن والركاز وعروض التجارة. وما سوى ذلك كالخضروات والجواهر والخيل وغيرها فلا زكاة فيه، وفي بعض هذه التفاصيل خلاف بين العلماء، ولإخراج زكاة المال طريقان رئيسيان. 1ـ أن يخرج المالك زكاة ماله بنفسه أو بوكيله الثقة إلى مستحقها، وهم الأصناف الثمانية الذين ذكرهم الله تعالى: إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ {التوبة:60}. ولا يشترط إعلام بيت المال بذلك. 2ـ أن يدفعها إلى بيت المال إذا كان منتظما ليصرفها في مصارفها المشروعة. والله أعلم. 

المصدر: موقع إسلام ويب

*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.

السؤال/
في حقيقة الأمر يوجد جدل كبير حول موضوع زكاة حلي المرأة. فهناك من يقول بأن الزكاة واجبة عليها إذا بلغ النصاب وهو 85غ وهناك من يقول بأنه لا تجب الزكاة. فهل على حليها زكاة أم لا؟ وإذا وجبت عليها الزكاة فما هو المقدار المالي الذي تخرجه مع العلم أننا نقيم في الجزائر، وهناك اختلاف في قيمة الغرام الواحد من الذهب فالذهب المستورد يختلف ثمنه عن الذهب المحلي؟ وإذا أخذنا بالرأي المرجح لزكاة الحلي فهل يقيم على أساس الثمن المعروض في الأسواق عند الصاغة أم على أساس الثمن الذي يعطى لنا إذا أردنا بيعه عند الصاغة، مع العلم أن القيمة تنقص كثيرا عن الأولى. أفيدونا بجواب قطعي من فضلكم؟

الإجابــة/

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالخلاف في وجوب زكاة الحلي مشهور وهو معروف من زمن الصحابة رضي الله عنهم، فمذهب الجمهور من الشافعية والحنابلة والمالكية أن ما كان معدا للاستعمال المباح من الحلي فلا زكاة فيه، وهو مروي عن خمسة من الصحابة رضي الله عنهم.

ومذهب الحنفية وهو قول للشافعي واختيار ابن حزم وترجيح بعض المعاصرين كالعلامتين ابن باز وابن عثيمين أن الحلي تجب فيها الزكاة بكل حال، ولا شك في أن هذا هو الأحوط والأبرأ للذمة.

ونصاب الذهب هو خمسة وثمانون جراما من الذهب الخالص تقريبا، وإذا كان الذهب غير خالص فإنه ينظر في مقدار ما فيه من الذهب فيزكى.

والزكاة إنما تجب في عين المال، فمن كان عنده حلي تجب فيه الزكاة أو اختار القول بوجوب الزكاة في الحلي بكل حال فإن عليه أن يخرج الزكاة من عينه، فيخرج ربع عشر ما يملكه من الذهب، وإن أراد إخراج الزكاة من النقود جاز وكان عليه أن يقوم الذهب وقت إخراج الزكاة ويخرج ربع عشر قيمته، والمعتبر هو ما يمكنه أن يبيع الذهب به.

والله أعلم.

المصدر: موقع إسلام ويب

*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.

السؤال/
لدي مبلغ من المال ليس نصابا، ولدي حلي أزكيه كل عام.
السؤال الأول: هل يجب علي أن أجمع المال إلى الذهب وأخرج الزكاة عنهما؟ أم لكل واحد منهما نصاب؟
والسؤال الثاني: هل علي إخراج الزكاة في حال كان الذهب لا يبلغ نصابا ولكن مع المال يصبح نصابا؟.

الإجابــة/

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن من شروط وجوب الزكاة في المال بلوغ النصاب؛ فلا تجب عليك الزكاة إذا لم يبلغ الذهب أو المال النصاب.
أما ما لديك من الحلي فإن كان غير معد للزينة فتجب فيه الزكاة إذا بلغ النصاب، وفي هذه الحالة يضم إليه ما عندك من المال فيخرج منهما ربع العشر؛ لأنهما جنس واحد، وقد نص أهل العلم على أن الأنواع التي هي من جنس واحد كالذهب والفضة تضم إلى بعضها في الزكاة، فإذا اجتمع منهما نصاب وجبت فيه الزكاة.

وإن كان الحلي للاستعمال؛ فالراجح من أقوال أهل العلم عدم وجوب الزكاة فيه، وهو قول الجمهور. والله أعلم.

المصدر: موقع إسلام ويب

*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.

السؤال/
مال الرجل الذي يأخذه كأجر، ويعمل على ادّخاره، أو يرسله لوالده؛ ليتصرف فيه، هل فيه زكاة؟ وإن كانت فيه زكاة، فكيف تحسب؟

الإجابــة/
الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه، ومن والاه، أما بعد:

فما يدخره العامل من النقود من راتبه، تجب فيه الزكاة بشرطين:

  • أولهما: أن يبلغ المال المدخر نصابًا، وهو ما يساوي 85 جرامًا من الذهب، أو 595 جرامًا من الفضة.
  • وثانيهما: أن يحول الحول الهجري على النصاب.

فمن ملك نقودًا تبلغ النصاب، وبقيت عنده حولًا قمريًّا، فقد وجبت فيها الزكاة، سواء أبقاه مدخرًا عنده، أم أرسله لوالده، فما دام أنه لا يزال في ملكه، ولم ينقص عن النصاب؛ فإن الزكاة واجبة فيه، ومقدار الزكاة ربعُ العشر، أي: 2.5%.

وإذا أرسله لوالده هبة، أو نقص عن النصاب خلال الحول بنفقة، أو غيرها، لم تجب فيه الزكاة.

والله تعالى أعلم.

المصدر: موقع إسلام ويب

*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.

 

السؤال/
قمت بشراء الذهب أثناء الحول، مثلا أنا حولي في رمضان. واشتريت في صفر ذهبا، والذهب قيمته 7000$ يعني بلغ النصاب وزيادة.
أقصد من سؤالي: أنا أخرج زكاة أموالي في رمضان وهو حولي. هل أخرج زكاة الذهب في رمضان مع نفس حول المال، أم يجب أن أحسب حول زكاة الذهب من تاريخ شراء الذهب، يعني في صفر؟ وهل الذهب والفضة كحكم العملات الورقية الآن؟ أفتونا مأجورين.

الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن العملات المتعامل بها الآن لها حكم الذهب والفضة في سائر الأحكام.
وعليه؛ فإذا كان حول الثمن الذي اشتريت به الذهب هو رمضان كسائر أموالك، ففي هذه الحالة، تخرج زكاة الذهب في رمضان مع باقي مالك؛ لأن شراء الذهب لا يقطع حول ثمنه.

أما إن كان ثمن الذهب له حول مستقل، غير حول المال الذي يتم حوله في رمضان، بأن كنت حصلت عليه من مصدر آخر من راتب، أو هبة؛ فيزكى الذهب إذا حال الحول على ثمنه، ولا تلزمك زكاته مع أموالك؛ لأنه في هذه الحالة مال مستفاد، لا يضم مع غيره في الحول، عند الجمهور.

لكن يجوز إخراج زكاته في رمضان, ويكون ذلك من باب تعجيل الزكاة. وهذا جائز عند الجمهور، بعد كمال النصاب.

والله أعلم.

المصدر: موقع إسلام ويب

*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.

السؤال/

بدأت العمل منذ تخرجي في عام 1992 ولم أكن أملك مالاً وعملت بالهندسة والمقاولات وبدأت أكون نفسي شيئا فشيئا حتى تزوجت ورزقني الله الولد ومعي سيارة وطبيعة عملي الحر تجعلني دائماً لي حقوق عند العميل وكذلك عليّ من الحقوق للموردين وأخذ ما أحتاجه أثناء العمل ولكنني حتى الآن لم أدخر أموالاً معينة وبالتقريب أربح بمعدل شهري حوالي 7000 جنيه مصري وللأسف حتى الآن لم أتمكن من إخراج الزكاة ولا أعرف كيف أحسبها فكما قلت أنا لم أدخر مالاً منفصلاً ورأسمالي في عملي فبالله عليكم دلوني كيف أستطيع أن أخرج الزكاة (طريقة الحساب)؟والسلام عليكم ورحمة الله.

الإجابــة/

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالواجب عليك الآن هو الاجتهاد والتحري في تحديد أول سنة تم فيها مالك نصاباً، وهو ما يعادل قيمة أدنى النصابين 85 جراماً من الذهب أو 595 جراماً من الفضة، ويمكنك معرفة ذلك بسؤال صاحب محل ذهب عن قيمة الذهب، وسؤال صاحب محل فضة عن قيمة الفضة، فإن بلغ ما عندك من المال مع الذي لك في ذمم الناس قيمة أحدهما وجبت عليك زكاته وهي ربع العشر أي اثنين ونصف في المائة بعد استبعاد ما للناس عليك من الديون، وهكذا كل سنة تحسب ما عندك من المال وتضم إليه ما لك من الأموال في ذمم الناس ثم تستبعد الديون التي عليك، فإن بقي قيمته أدنى النصابين زكيته وإلا فلا.
ويشترط لوجوب الزكاة في المال الذي في ذمم الناس أن يكون مرجو الأداء بأن يكون على موسر غير مماطل ولا جاحد، فإن كان على معسر أو موسر مماطل أو جاحد فلا تجب الزكاة فيه إلا عند قبضه، وإذا قبض وكان قد حال عليه الحول زكي زكاة عام واحد ولو كان قد لبث عند المعسر أو المماطل أو الجاحد سنين كثيرة، وهذا على الراجح من أقوال أهل العلم.
والله أعلم.

المصدر: موقع إسلام ويب

*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.

السؤال/
أخرجت زكاة مالي على دفعات مقدماً قبل الحول ولكن اكتشفت أنني أخرجت زيادة عما يجب علي بمبلغ كبير عن هذا العام، هل يجوز أن أعتبر الزيادة من زكاة العام المقبل؟ جزاكم الله خيراً.

الإجابــة/
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقد تقدم الكلام عن تعجيل الزكاة قبل حلول وقتها. وما أخرجته من زيادة عن المقدار الواجب في الزكاة لا يجوز لك أن تعده من زكاة العام المقبل لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى. متفق عليه. وأنت لم تنوِ بإخراجها إلا زكاة هذا العام، فاحتسب الأجر عند الله واعلم أنها لن تضيع بل سيخلف الله غيرها في الدنيا وسيجعل لك بها عظيم الثواب في الآخرة بإذنه سبحانه. والله أعلم.

المصدر: موقع إسلام ويب

*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.

السؤال/
رجل يعمل عملاً يتقاضى عليه أجراً، جاءه فقير فأدى له عملاً ولم يتقاض منه شيئاً على أن يحسب ما يجب أن يتقاضاه منه من مال الزكاة، فهل يجوز؟

 

الإجابــة/
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فلا يجوز الاكتفاء بالعمل للفقير بدلا عن دفع الزكاة إليه، وذلك أن أهل العلم نصوا على منع إسقاط الدين المترتب للمزكى على الفقير مقابل حظه من الزكاة، لكن لا مانع من العمل عند الفقير بأجر يساوي قدر الزكاة أو أكثر، ثم أخذه منه على أنه أجرة للعمل. والله أعلم.

المصدر: موقع إسلام ويب

*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.

السؤال/

لدي حديقة ثمار وهي لقصر وقد قمت ببيع الثمار بمبلغ من المال ولكن على أقساط وقد استلمت المقدم من هذا المبلغ فما هي الزكاة المفروضة عليه، وهل إخرج عن المبلغ بالكامل؟ أم أخرج عن المقدم فقط ؟ ولدي القصر مبالغ في البنك فما ايضا الزكاة المفروضة عليه؟

الإجابــة/

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فزكاة الزروع والثمار إذا بلغت النصاب إنما تكون من المحصول عند الحصاد لقوله تعالى: وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ [الأنعام:141]. ولا يجزئ إخراج القيمة في مذهب الجمهور، وعليه فإذا كانت الثمار قد بلغت نصاباً فالواجب عليك الآن هو إخراج عشر الثمر إذا كانت مما سقي بلا كلفة ونصف العشر إذا كانت ما سقي بكلفة كالسواقي والمضخات ولا يجزئك إخراج الزكاة نقداً، نعم إذا كان المبلغ الذي بيعت به الثمار قد بلغ نصاباً بنفسه أو بما انضم إليه من نقود أخرى أو عروض تجارة وحال عليه الحول وهو نصاب فإنه يزكى زكاة النقدين “ربع العشر”. وأما عن الأموال الموجودة للقصر لدى البنك فإن الزكاة واجبة فيها إذا بلغت نصاباً بنفسها أو بما انضم إليها من نقد أو عروض وحال عليها الحول، وزكاتها ربع العشر (2.5%). والله أعلم.

المصدر: موقع إسلام ويب

*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.

السؤال/
يوجد لدي مبلغ سوف أحصل عليه فى ديسمبر، وأريد أن أخرج زكاة المال الخاصة بي كما تعودت وتعود مني من يحصل على الزكاة فى شهر رمضان المبارك، هل من الممكن أن اقترض المبلغ وأخرج الزكاة على أن أرد هذا المبلغ المقترض بعد حصولي على الدخل المنتظر؟

الإجابــة/

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن كنت لا تملكين هذا المال إلا في الشهر المذكور فليست فيه زكاة، أما إن كنت تملكينه ولكن قبضه لا يتم إلا في الشهر المذكور، فإن كانت الجهة التي عندها مليئة غير مماطلة فتجب فيه الزكاة بشروطها، ولكن يجوز تأخير الزكاة حتى يقبض، وفي هذه الحالة يزكى زكاة الدين عن السنوات الماضية إن كانت قد مضت عليه سنة أو أكثر، وعلى كل حال يجوز لك الاقتراض لإخراج الزكاة ولو لم يحل أجلها ما دمت قادرة على الوفاء. والله أعلم.

المصدر: موقع إسلام ويب

*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

إن كان هؤلاء العمال يكفيهم ما يتقاضون من راتب في سداد ضرورياتهم من مأكل ومشرب وملبس ومسكن ولو بالإيجار، فلا يجوز الدفع إليهم، لأنهم ليسوا بفقراء، فإن صدق بينهم وصف المسكنة والفقر، فلك أن تدفع لهم الزكاة بنية الزكاة لا العيدية، ولا يلزم أن تخبرهم بأنها زكاة ما دمت نويت الزكاة وكانوا أهلا لها. والله أعلم.

المصدر: موقع إسلام ويب

*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإذا كان هذا المال قد بلغ نصابا واستمر على ذلك إلى العام القادم، فحال عليه الحول ولم ينقص عن النصاب، وجبت فيه الزكاة، وعلى الوصي أي يخرجها عنه وينوي أن هذا زكاة صاحب المال. والله أعلم.

المصدر: موقع إسلام ويب

*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقد اختلف أهل العلم في المجزئ في إخراج الزكاة هل هو مجرد الإخراج أم وصولها للفقير، فذهب المالكية والشافعية إلى الأول، ففي المدونة: وقال مالك في الرجل يخرج زكاة ماله عند محلها ليفرقها فتضيع منه، إنه إن لم يفرط فلا شيء عليه… 1/381. وفيها أيضاً: قال ابن القاسم: من أخرج زكاة الفطر عند محلها فضاعت منه، رأيت أن لا شيء عليه، وزكاة الأموال وزكاة الفطر عندنا بهذه المنزلة، إذا أخرجها عند محلها فضاعت أنه لا شيء عليه. 1/393. وقال الحنابلة والأحناف إنها لا تجزئ ما لم تصل إلى يد الفقير، قال ابن مفلح في الفروع: ومن أخرج زكاة فتلفت قبل أن يقبضها الفقير لزمه بدلها… 2/570. وبناء على ما تقدم وعلى أننا لم يظهر لنا رجحان أي من المذهبين، فإن الأحوط لمن هذه حالته أن يخرج الزكاة مرة ثانية، مقلداً ما هو أشق، مع أنهم مجمعون على أن التلف إذا كان بتفريط من صاحب المال أنها لا تجزئ. والله أعلم.

المصدر: موقع إسلام ويب

*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.

الجواب /
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذه الجائزة من الأموال المحرمة التي لا ينفع المسلم الصدقة فيها، فالله تعالى طيب لا يقبل إلا طيباً، وقال صلى الله عليه وسلم: «مَنْ تَصَدَّقَ بِعَدْلِ تَمْرَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ، وَلاَ يَقْبَلُ اللَّهُ إِلاَّ الطَّيِّبَ، وَإِنَّ اللَّهَ يَتَقَبَّلُهَا بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يُرَبِّيهَا لِصَاحِبِهِ كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلْوَهُ حَتَّى تَكُونَ مِثْلَ الْجَبَلِ»[ صحيح البخاري، كتاب الزكاة، باب لا يقبل الله صدقة من غلول ولا يقبل إلا من كسب طيب]، وقد بوب الإمام البخاري في صحيحة باباً سماه: “باب لا يقبل الله صدقة من غلول ولا يقبل إلا من كسب طيب، لقوله تعالى: ﴿قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ﴾ [البقرة: 263]”[ صحيح البخاري، كتاب الزكاة، باب لا يقبل الله صدقة من غلول ولا يقبل إلا من كسب طيب]، قال ابن المنير: “جعل المعصية اللاحقة للطاعة بعد تقررها تبطل الطاعة، فكيف إذا كانت الصدقة بعين المعصية؟”[ فتح الباري، ابن حجر، 3/278]، فعلى المسلم الذي يحصل على مثل هذه الجوائز أن ينفقها في مصالح مجتمعه، ولا يجوز له الانتفاع بها شخصياً، ولا يتركها للبنك، هذا والله أعلم.

والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

المفتي / الشيخ محمد أحمد أبو الرب

*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.

السؤال / كيف يقدر النصاب في النقود إذا اختلفت أسعار الذهب والفضة؟

الجواب /
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه المسألة بحثها العلماء قديماً وحديثاً، فمنهم من قال إذا اختلفت قيمة الذهب والفضة، فإنه يقدر بأقل النصابين لمصلحة الفقراء، وذهب مجلس الإفتاء الأعلى في قراره رقم 1/60 بتاريخ 21/4/2006م إلى اعتماد الذهب في حساب النصاب، وذلك لأن معظم العملات الورقية في العالم مدعومة بالذهب، وعليه؛ فإن نصاب النقود يعادل ثمن 85 غراماً من الذهب، والله أعلم.

والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

المفتي / الشيخ محمد أحمد أبو الرب

*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.

السؤال:
1- هل يحسب ما يدفعه المزارع أجرة لمعصرة الزيتون من الزكاة، أم لا؟
2- وهل تحسب مؤونة الرجل وأهل بيته وأولاده من زيت الزيتون من الزكاة، أم لا؟
3- إذا كانت زكاة الزيتون الذي يسقى بغير ماء السماء ربع العشر، فهل تقاس على ذلك النفقات الأخرى التي تكون على شاكلة الماء، مثل التقليم، ورش الأعشاب، والتسميد، وغير ذلك من الخدمات الزراعية؟

الجواب/

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بالإشارة إلى الأسئلة المثبت نصها أعلاه؛ فمقدار الزكاة الواجب إخراجها في الزروع والثمار يتعلق بطريقة السقي، فيجب العشر فيما سقته السماء، ونصف العشر فيما كان يسقيه صاحبه، فعن ابن عمر، رضي الله عنهما، عن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: « فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالعُيُونُ أَوْ كَانَ عَثَرِيًّا العُشْرُ، وَمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ العُشْرِ» [ صحيح البخاري، كتاب الزكاة، باب العشر فيما يسقى من ماء السماء، وبالماء الجاري ولم ير عمر بن عبد العزيز: « في العسل شيئا»].
وبالنسبة إلىنفقات العناية بالزيتون وشجره، والنفقات المتعلقة بعصره، ومؤونة البيت من الزيت، وأثرها في الزكاة؛ فللعلماء في ذلك ثلاثة أقوال:
القول الأول: لا تؤثر هذه النفقات فيما يجب إخراجه من زكاة الزيتون، ولا يصح قياسها على الماء، وهو مذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة [ الهداية 1: 109، ومواهب الجليل 2: 285، والمجموع 5: 467، والمغني 3: 18]، قال ابن قدامة، رحمه الله: ” وَالْمُؤْنَةُ الَّتِي تَلْزَمُ الثَّمَرَةَ إلَى حِينِ الْإِخْرَاجِ عَلَى رَبِّ الْمَالِ؛ لِأَنَّ الثَّمَرَةَ كَالْمَاشِيَةِ، وَمُؤْنَةُ الْمَاشِيَةِ وَحِفْظُهَا وَرَعْيُهَا، وَالْقِيَامُ عَلَيْهَا إلَى حِينَ الْإِخْرَاجِ، عَلَى رَبِّهَا، كَذَا هَاهُنَا” [المغني 3: 18].
القول الثاني: يخصم الدين المنفق على الزرع قبل الزكاة، وهو رواية عن الإمام أحمد، قال ابن قدامة: “من استدان ما أنفق على زرعه واستدان ما أنفق على أهله؛ احتسب ما أنفق على زرعه دون ما أنفق على أهله؛ لأنه مؤونة الزرع” [المغني 3: 30].
القول الثالث: القائلون بخصم النفقات قبل إخراج زكاة الزرع، ويكون الخصم بمقدار الثلث، رواية عن ابن عباس وابن عمر [المغني، 3 :30].
ونميل إلى ترجيح القول الأول، والذي أخذ به مجلس الإفتاء الأعلى في قراره رقم 2/ 181 بتاريخ 16/1/2020م.
وعليه؛ فمقدار زكاة الزروع والثمار يحدد بناء على طريقة سقيه، ولا تؤثر فيه النفقات الأخرى، والله تعالى أعلم.

المفتي/ الشيخ محمد أحمد حسين


*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.
السؤال/
عندي بنت ابني امها متوفيه و ووالدها لا يعمل و اخوها من يعيل الاسره و هي مقبله على زواج و تكاليفه فهل يحق لي أن اعطيها من الزكاة؟
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه، فإن زكاة الجدة على أولاد ابنائها الفقراء الذين تجب عليها نفقتهم لا تجوز، باعتبارها ملزمة بالإنفاق عليهم، فإن لم تكن ملزمة شرعا بالإنفاق عليهم فلها دفع الزكاة إليهم إن كانوا فقراء أو مساكين، وتكون النفقة واجبة عليها بشروط وهي أن يكونوا فقراء وليس لهم أب معيل وأن يكون لها مال فائض عن حاجتها، وقد قرر مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين؛ الرقم: 229/0231/14 قرار: 1/109الموافق: 19/9/0231م أنه لا يجوز دفع الزكاة للأصول والفروع الذين تجب على المنفق نفقتهم. والله أعلم.
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل
لجنة الافتاء – جامعة النجاح الوطنية
*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.

السؤال :
هل يجوز تنمية أموال الأيتام بالحرام، كتشغيلها في البنك الربوي؟

الجواب :
أما الربا فحرام. قال الله تعالى: (وأحلَّ اللهُ البيعَ وحرَّم الرِّبا) البقرة/275، وتنمية أموال اليتامى ممكنة بالتجارة الحلال، ولا يجوز تنميتها بالحرام، وإذا لم يجد ولي اليتيم من يُنمّي ماله بالطرق المشروعة؛ فعدم تنميتها خير من تنميتها بالحرام، وافرض أنه لا مال للأيتام؛ فعند ذلك تكون كفالتهم واجبة على الدولة، وعلى جماعة المسلمين.
“فتاوى الشيخ نوح علي سلمان” (فتاوى المعاملات/ فتوى رقم/22)
*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.

السؤال :
حصل على مبلغ (1000) دينار من زرعه الذي تجب فيه الزكاة، وعليه دين، هل يزكي؟

الجواب :
نعم يجب عليه أن يزكي؛ لأن الدين لا يمنع وجوب زكاة المزروعات ولا غيرها، والزكاة هنا مئة دينار؛ لأن زكاة الزروع العُشْر إن سُقيت بماء السماء أو بلا كلفة ماليّة، وإلا فنصف العشر بأن سُقيت بالنضح (أي: بما يُستخرَج من الآبار بالآلة)، وقد باع المزارع محصوله ومعه حصة مستحقّي الزكاة وهي مئة دينار، فيجب أن يُعطي ثمنها لهم وجزاه الله خيراً.
وكان الأولى به أن يخرج العُشر من نفس الناتج الزراعي إن أمكن، كما لو كان المحصول قمحاً، أما إذا عسر ذلك كما لو كان زيتوناً، فلا بأس بإخراج قيمة الزكاة.
“فتاوى الشيخ نوح علي سلمان” (فتاوى الزكاة/ فتوى رقم/4)

*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.

السؤال :
ما حكم من يقول: لا داعي أن أتعلّم أحكام الزكاة لأنه لا يوجد عندي مال أزكيه، ولا أحكام الحج لأني غير قادر عليه؟

الجواب :
الأحكام الشرعية كثيرة جداً لا يستطيع أن يحيط بها إلا القليل من العلماء، والناس بناء على هذا قسمان:
القسم الأول: غير المتخصصين بالعلوم الشرعية كعامّة الناس. وهذا لا يجب عليه أن يتعلّم إلا ما يجب عليه أن يعمل به؛ فلا يجب عليه تعلم أحكام الزكاة إذا لم يكن عنده مال تجب فيه الزكاة، ولا أحكام الحج إذا لم يكن مستطيعاً للحج، لكن المعرفة بأحكام الشريعة فضيلة لا ينبغي للمسلم أن يتهاون فيها؛ لأنه يُثاب على تعلُّمها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين) متفق عليه.
والقسم الثاني: المتخصّصون بأحكام الشريعة، وهؤلاء يجب عليهم أن يتعلّموا أحكام المسائل التي يُسألون عنها والتي يُمكن أن يُسألوا مما يحتاجه عامّة الناس؛ لأن من فروض الكفاية أن يكون في الأمة متخصّصون في أحكام الشريعة وغيرها مما تحتاجه الأمة الإسلامية.
“فتاوى الشيخ نوح علي سلمان” (فتاوى الزكاة/ فتوى رقم/10)

*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.

السؤال :

وكّل شخص صديقه بأن يوصل صدقة الفطر إلى جهة معيّنة، إلا أن هذا الصديق قام بدفعها إلى جهة أخرى لا يعلم مدى الثقة بها، ما حكم هذه الصدقة؟

الجواب :

1. زكاة الفطر يجب أن تُدفَع إلى شخص مستحقٍّ وليس إلى جهةٍ، فلو تبرّع بها لمسجد أو مستشفى لا تصحّ؛ لأنها للفقراء والمساكين؛ لسدِّ حاجتهم في العيد.
2. الوكيل أساء إلى الموكِّل؛ لأن زكاة الفطر إذا لم تُدفع إلى المستحقِّ قبل انتهاء يوم العيد لم تبرأ ذمة صاحبها منها، لأنها وإن خرجت من يده لكنها لم تصل إلى المستحقِّ في الوقت المحدّد، والإثم على من كان سببًا في التأخير.
وإذا علم فيما بعد أنها لم تصل إلى المستحق جاز له أن يطالب الوكيل بمثلها، وله أن يدفع بدلًا عنها، فيكون ما دفعه أولًا صدقة ونافلة، وما دفعه ثانيًا قضاء لما وجب عليه من زكاة الفطر.
3. إذا وكّل الفقير من يقبض له زكاة الفطر فقبضها قبل انتهاء يوم العيد كفى وإن لم تصل إلى يد الفقير؛ لأن يد الموكَّل كيد الموكِّل، وكذلك زكاة المال إذا وكّل المستحقّ من يقبضها له كفى.
“فتاوى الشيخ نوح علي سلمان” (فتاوى الزكاة/ فتوى رقم/7)

*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.

السؤال :
والدتي تملك مبلغاً من المال في البنك، وكونها أميّة لم تخرج الزكاة في حياتها، والآن توفيت، فما الحكم بعد إخراج الزكاة؟

الجواب :
عدم إخراج الزكاة حرام لأنها فريضة من فرائض الله تعالى، والواجب على الورثة أن يفعلوا ما يلي لتبرأ ذمة والدتهم مما وجب فيها من الزكاة:
1. أن يعرفوا مقدار المال الذي أودعته أمّهم في البنك، وبعد ذلك عليهم أن يتصدقوا بالزائد عن المبلغ المودَع؛ لأنه ربا، والربا حرام ولا يُعدُّ مالاً لأمهم؛ لأنه احتُسِب لها بغير وجه شرعي، ولأنّهم لا يعرفون من أين أتى هذا المبلغ ليردُّوه إلى أصحابه وجب عليهم أن يتصدَّقوا به؛ لأن المال الضائع سبيله الصدقة؛ أي يجب التصدُّق به، وسمِّي صدقة لأنه يُعطَى للفقراء والمساكين، وحقيقته أنّه ترْكٌ للمال الحرام، وترك الحرام يُثابُ عليه الإنسان، ولا يجوز حرقه أو إتلافه.
2. يجب على الورثة أن يحسبوا مقدار الزكاة التي كانت تجب في رأس المال كل عام من تاريخ إيداعه ثم يوزعون مجموع ذلك كما تُوزَّع الزكاة، ويجب مراجعة فقيه ليحسب الزكاة؛ لأن المال يتناقص كل عام بإخراج الزكاة؛ فإذا كان المبلغ ألف دينار ففي العام الأول يخرج زكاة ألف، وفي العام الثاني زكاة تسعمئة وخمس وسبعين وهكذا، أي (1000-25) وهكذا.
“فتاوى الشيخ نوح علي سلمان” (فتاوى الزكاة/ فتوى رقم/29)

*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.

السؤال :
لي في البنك (3000) ثلاثة آلاف دينار أمانة، ولما حال عليها الحول دفعت زكاتها، فهل عليّ زكاتها مرة أخرى إذا حال حول جديد؟
الجواب :
نعم، يجب عليك أن تزكي المال المدخر كلما حال عليه الحول. وكذلك مال التجارة يزكى كل عام، أما المحصولات الزراعية فتزكى عند الحصاد ولا تعاد زكاتها إذا مكثت لدى صاحبها أكثر من عام، والفرق أن زكاة المال المدخر ربع العشر وزكاة الزروع والثمار العشر.
ومن سياسة الشريعة الإسلامية في موضوع المال أن تجبر صاحب المال على أن يحركه بالتجارة وغيرها؛ ليستفيد منه هو وغيره في المجتمع الإسلامي، فإن لم يفعل وادخره بقي يزكي كل عام حتى ينقص ما لديه من المال عن النصاب الشرعي، وبهذا يأخذ الفقراء حقهم، وإن كان صاحب المال قد حرم نفسه من تنمية ثروته.
“فتاوى الشيخ نوح علي سلمان” (فتاوى الزكاة/ فتوى رقم/24)
*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.
إنسان يصلي ويصوم ولكن الزكاة ثقيلة عليه، وقبل حلول الحول يودع ماله في البنك أو في شركة تهرُّبًا من دفع الزكاة، فهل يصح صومه لأنه مانع لركن من أركان الإسلام؟
الزكاة ركن من أركان الإسلام، من جحده فقد كفر، وكلنا يعلم أن الصحابة رضوان الله عليهم برئاسة أبي بكر رضي الله عنه قد أجمعوا على مقاتلة مانعي الزكاة كمقاتلة المرتدين عن الإسلام، وهذا دليل كاف على عظم جريمة منع الزكاة.
أما هل تقبل صلاة وصوم مانع الزكاة فهذه مسألة نظرية؛ لأن الله تعالى لم يفرق بين الصلاة والزكاة في كتابه الكريم، فالمصلي إن كان صادقاً في صلاته لا بد أن يؤدي الزكاة.
أما لو فرضنا جدلاً وجود مؤمن يمنع الزكاة بخلًا ويؤدي الصلاة والصوم عن يقين وإخلاص لله تعالى فإن صلاته وصومه مقبولان ويحاسبه الله على منع الزكاة.
ثم إن وضع المال في البنك لا يمنع وجوب الزكاة؛ لأن الحول مستمر، وكذلك لو وضع ماله في شركة تجارية، أما لو تصرف فيه تصرفا آخر يقطع الحول فإن كان يقصد بذلك التهرب من الزكاة فإنه لا ينفعه عند الله تعالى، فقد قال الله تعالى: (واعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه) البقرة/235، وإن كان لا يقصد التهرب من الزكاة فالحكم الشرعي أن المال لا تجب فيه زكاة إلا إذا حال عليه الحول.
“فتاوى الشيخ نوح علي سلمان” (فتاوى الزكاة/ فتوى رقم/23)

*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.
وضعت أموالي في البنك بنية أخذ أرباح عليها، وانفاقها في وجوه الخير كمساعدة طلبة العلم، والمساهمة في المشاريع الخيرية، فما حكم ذلك وهل لي أجر؟
الجواب /
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

فإن هذا العمل النابع من الربا الحرام لا قيمة له، ولو كانت النية حسنة، والمقصد نبيل، وهذا لا يبرر الحرام، لأن الإسلام حريص على شرف الغاية، وطهر الوسيلة.
فمن جمع مالا من ربا، أو سرقة، أو استولى على أموال الناس بالباطل ليساعد طلبة العلم والفقراء والمحتاجين، ويدعم المشاريع الخيرية لم يقبل منه ذلك ،ولا يشفع له قصده وغايته، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:( إن اللَّهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا وَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ)(صحيح مسلم ، كتاب الزكاة ، باب قبول الصدقة من الكسب الطيب وتربيتها).
وقال صلى الله عليه وسلم:(وَلَا يَكْسِبُ عَبْدٌ مَالًا مِنْ حَرَامٍ فَيُنْفِقَ مِنْهُ فَيُبَارَكَ لَهُ فِيهِ وَلَا يَتَصَدَّقُ بِهِ فَيُقْبَلَ مِنْهُ، وَلَا يَتْرُكُ خَلْفَ ظَهْرِهِ إِلَّا كَانَ ‏ ‏زَادَهُ ‏ ‏إِلَى النَّارِ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَمْحُو السيئ بالسيء وَلَكِنْ يَمْحُو السيء بِالْحَسَنِ، إِنَّ ‏ ‏الْخَبِيثَ ‏ ‏لَا يَمْحُو ‏ ‏الْخَبِيث)( مسند أحمد ، مسند عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه ).
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل
المفتي / الشيخ حسين محمد محمود عمر

*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.

والدي كبير السن، ويكثر من لعن كل شيء، حتى أمي وإخوتي وأخواتي، وكل من حوله، فهل هناك كفارة معينة لمن يكثر اللعن؟ وبماذا تنصحونه؟
الجواب /
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فعلى المسلم أن يصون لسانه عن الحرام، وأن يتكلم بالخير دائمًا، واللعن خلق ذميم، نهى عنه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بقوله: «لَعْنُ الْمُؤْمِنِ كَقَتْلِهِ» [مسند أحمد، مسند المدنيين، حديث ثابت بن الضحاك الأنصاري، وقال شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح على شرط الشيخين]، ثم بين النبي، عليه السلام، أنه ليس من أخلاق المؤمنين ولا شيمهم، فقال: «لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ، وَلاَ اللَّعَّانِ، وَلاَ الفَاحِشِ، وَلاَ البَذِيءِ» [سنن الترمذي، كتاب البر والصلة، باب ما جاء في اللعنة، وصححه الألباني]، والمسلم الحق هو من عمل بقول النبي، صلى الله عليه وسلم: «الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ» [صحيح البخاري، كتاب الإيمان، باب المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده].
وأما عن كفارة اللعن؛ فإنه لا كفارة له إلا التوبة، والاستغفار، وعدم العودة إليه، وأنصح والدك أن يتحلى بالصبر دائماً؛ لأن الصبر جُنَّة، وأنصحك كذلك بتذكيره بمخاطر اللعن، وأثره الوخيم عليه في الدنيا والآخرة، وأن تدعو له بالهداية والإقلاع عن لعنه، لعل الله تعالى يقبله ويتوب عليه، والله الموفق.
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل
المفتي / الشيخ علي احمد نمر مصلح

*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.

لي جار فقير جداً، وأقوم بمساعدته، والتبرع له بمبلغ كل شهر، حتى يعتاش منه، فهل يجوز لي أن أحسب المبالغ، وأخصمها من الزكاة؟
الجواب /
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فإن الزكاة عبادة تلزمها النية، فإذا كنت تقوم بمساعدة هذا الجار على سبيل المساعدة، أو الهدية، أو الهبة، أو الصدقة عليه، فلك ثواب ذلك إن شاء الله تعالى، لكن هذا المبلغ الذي دفعته لا يعتبر من الزكاة؛ لأنه لم يكن في نيتك حين دفعته أنه زكاة، إذ لا بد من انعقاد النية قبل أداء الزكاة، ودفع المال للفقير المحتاج.
وإذا كان جارك فقيراً كما تقول، فيمكن أن تجعل زكاة مالك له في السنوات المقبلة، ولك الأجر والثواب من الله تعالى.
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل
المفتي / الشيخ علي احمد نمر مصلح

*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.

هل يجوز أن تُجمع صدقة الفطر ثم يشترى بها أصناف متعددة لأغراض البيت من غير قوت البلد، ويتم توزيعها بهذه الطريقة، في حين أن هذه الزكوات جمعت نقداً ؟
الجواب /
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فحيث الحال كما ذكر في السؤال، فاعلم أيها السائل أن صدقة الفطر فرض على كل مسلم يملك قوت يومه وليلته، وتخرج من غالب قوت البلد، كالبر والأرز، أو تخرج قيمتها، وكل ذلك جائز، وأما أن تخرج مما لم تجر به عادة الناس باقتياته، كالشاي والسكر وما سواه من السلع المنزلية، فلا يحل ذلك، وإن كانت هذه السلع مما تمس حاجة الناس إليها.
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل
المفتي / الشيخ إبراهيم أبو بداين

*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فإن آية الزكاة التي تبين الأصناف التي تصرف لهم الزكاة بينة واضحة، قال الله تعالى فيها:{ إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ }(التوبة60:) فصنف الغارمين يجوز الدفع إليهم من الزكاة، وكذلك يجوز الدفع عنهم من الزكاة، فلو دفع هذا المزكي من زكاة ماله عن غريم، فإنه يصح ذلك، ولكن عليه أن يعلمه كي لا تضيع الحقوق.
وأحيطك علما أن العلماء في آية الدين فرقوا بين صنفين في العطاء كما نصت الآية الكريمة، فصنف عبر عنهم القرآن بحرف اللام وهم الفقراء والمساكين والعاملين عليها، والمؤلفة قلوبهم، وصنف آخر عبر عنهم القرآن بحرف في، وهم: وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل. فيصح أن تدفع فيهم وتصرف عنهم، قال ابن تيميه: “لأن الله قال والغارمين ولم يقل وللغارمين”. فالغارم ما يشترط تمليكه، وعلى هذا يجوز الوفاء عنه.
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل
 
المفتي / الشيخ عمار توفيق أحمد أيوب

*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فإن الزكاة حق الله في المال، وقد حصر مصارفها بقوله تعالى :{ إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ }(التوبة:60) ، فما يعطى من مال الزكاة يكون على سبيل التمليك وليس على سبيل الإقراض، لأنه ملك للمستحقين، يعطى لهم على سبيل الحق، ولا يعطى ليسترد .
 
وأرى عدم جواز إقراض الطلبة من مال الزكاة، بل يجب تمليكهم هذا المال، يقول أبو اسحق الشيرازي بأن اللام في الآية الكريمة، للتمليك وأشرك بينهم بواو التشريك (المهذب مع شرح المجموع،185 ).
وجاء في توصيات الندوة الثالثة لقضايا الزكاة المعاصرة، التي عقدت في الكويت في 1413هـ، ” التمليك في الأصناف الأربعة الأولى المذكورة في آية مصارف الزكاة شرط في إجراء الزكاة ” والتمليك يعني دفع مبلغ من النقود، أو شراء وسيلة انتاج، كآلات الحرفة، وأدوات الصنعة، وتمليكها للمستحق القادر على العمل . ويرى العلماء المحدثون ” أنه لا يجوز تحويل أموال الزكاة إلى قروض ميسرة حسنة، تسترجع من الطلبة مستقبلاً(1). وقد اختلف العلماء في اشتراط تمليك الزكاة للأصناف الثمانية،وقال جمهور العلماء على أن التمليك شرط في الأصناف الأربعة الأولى، وهم:الفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم، وتمكين الأصناف الأخرى من مال الزكاة.
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل
(1) يسألونك ، د. حسام الدين عفانة ، أبحاث فقهية في قضايا الزكاة المعاصرة 2،886
 
المفتي / الشيخ محمد أحمد حسين

*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.

هل يجوز الإنفاق من أموال الزكاة على التعليم مثل شراء مستلزمات التعليم أو سيارة لروضة أو حضانة، راجياً بيان أوجه إنفاق أموال الزكاة ؟
الجواب /
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فقد حدد الله مصارف الزكاة، فقال الله تعالى:{إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} (التوبة:60). فهي لا تعطى إلا للأصناف الثمانية التي ذكرتها الآية الكريمة، وهذه الأصناف لم يذكر منها التعليم ومستلزماته، إلا إذا كان طالب العلم فقير أو مسكين، فيعطى من نصيب الفقراء والمساكين .
 
إلا أنّ بعض العلماء أجاز الإنفاق على المصالح العامة من الزكاة، مثل بناء مسجد أو مدرسة، ذلك تحت مصرف في سبيل الله تعالى الوارد في الآية الكريمة ، وخالف أولئك العلماء الآخرون الذين قصروا مصرف { فِي سَبِيلِ اللَّهِ } على الجهاد وتوابعه،فذكر القرطبي في تفسيره الجامع لأحكام القرآن في قوله تعالى: { ..وَفِي سَبِيلِ اللّهِ ..} أنهم الغزاة وموضع الرباط، ويُعطون ما ينفقون في غزوهم سواء أكانوا أغنياء أم فقراء، وهذا قول أكثر العلماء .وابن قدامة في المغني يقول: “ولا يجوز صرف الزكاة إلى غير من ذكر الله تعالى، فلا تدفع لبناء المساجد والقناطر والسقايات وإصلاح الطرقات وتكفين الموتى وأشباه ذلك من القرب التي لم يذكرها الله تعالى”.
ولا أميل إلى إعطاء أموال الزكاة للمصالح العامة، لأنّ المصالح العامة من عمل الدولة، ودفع الزكاة للمصالح العامة يكون على حساب الفقراء والمساكين
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل
المفتي / الشيخ ابراهيم خليل عوض الله
*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.
يرغب أحد أبناء البلدة بايصال مبلغ من المال عن طريق معارفه في أمريكا بشرط صرف هذا المال في جهات خيرية للبلدة أو غيرها، على أن يتقاضى نسبة 15% بدل استقبال وتوزيع المال، علما أن مصدر المال خبيث ، فما حكم الشرع في ذلك ؟
الجواب /
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فإن حكم الشرع في المال المكتسب من حرام أن يعود إلى من أخذ منهم، إن كان سرقة أو رباً أو غشاً أو نحوه ممن عرف أصحابه، ولو ماتوا فلورثتهم، وإن لم يعرف صاحب هذا المال بعد البحث والتحري جاز إنفاقه في مصالح المسلمين العامة، كالشوارع والمؤسسات، دون المساجد، في قول أغلب العلماء، للحديث ” إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً..” ( صحيح مسلم ، كتاب الزكاة ، باب قبول الصدقة من الكسب الطيب وتربيتها) ويجوز صرفه على فقراء المسلمين، ولا يؤجر المنفق على هذا المال أجر الصدقة، وله أجر التخلص من المال الحرام ، ولا يحل لمن يقوم بتوزيع هذا المال شيء لا 15% ولا أقل من ذلك.
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل
المفتي / الشيخ أحمد خالد شوباش

*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فيجوز شرعاً إخراج زكاة المال لمن ربح مبلغاً من المال من البنك الذي يتقيد بأحكام الإسلام في معاملاته، من خلال إيداع المال في هذا البنك، بغض النظر عن مسمى البنك، لأن معاملات مثل هذه البنوك تخضع لرقابة شرعية، أما إن دخل الربا في هذا التعامل فيصبح حراماً، لقوله تعالى: {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَن جَاءهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىَ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ }(البقرة:275) وقوله سبحانه : {يَمْحَقُ اللّهُ الْرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ }(البقرة : 276).
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل
المفتي / الشيخ محمد سعيد صلاح
*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.

الجواب /
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

على المزكي أن يتحرى لمن يعطي زكاة ماله، خاصة أن هناك من الناس الذين يمتهنون التسول بالوقوف على أبواب المساجد أو في الطرقات يسألون الناس الصدقة، وبعض هؤلاء لا يستحقون أخذ الزكاة، وقد نهى النبي، صلى الله عليه وسلم، عن المسألة من غير حاجة، فقال: «لأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلَهُ، فَيَأْتِيَ بِحُزْمَةِ الْحَطَبِ عَلَى ظَهْرِهِ، فَيَبِيعَهَا، فَيَكُفَّ اللَّهُ بِهَا وَجْهَهُ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ أَعْطَوْهُ، أَوْ مَنَعُوهُ»[ صحيح البخاري، كتاب الزكاة، باب الاستعفاف عن المسألة]، وقال رسول، الله صلى الله عليه وسلم: «مَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَسْأَلُ النَّاسَ حَتَّى يَأْتِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَيْسَ فِي وَجْهِهِ مُزْعَةُ لَحْمٍ»[ صحيح البخاري، كتاب الزكاة، باب من سأل الناس تكثراً].

والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

المفتي / الشيخ محمد أحمد أبو الرب

*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.

الجواب /
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الزكاة حق للفقراء والمساكين، وليست من حق الأغنياء، قال صلى الله عليه وسلم: «وَلاَ حَظَّ فِيهَا لِغَنِيٍّ وَلاَ لِقَوِيٍّ مُكْتَسِبٍ»[ سنن أبي داود، كتاب الزكاة، باب من يعطى من الصدقة وحد الغنى، وصححه الألباني]، وقال صلى الله عليه وسلم: «لاَ تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِي وَلاَ لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ»[ سنن أبي داود، كتاب الزكاة، باب من يعطى من الصدقة وحد الغنى، وصححه الألباني]، واختلف العلماء في حد الغنى المانع من استحقاق الزكاة على أقوال؛ فمنهم من اعتبر حد الغنى ملك النصاب، فمن لم يملك نصاب الزكاة فهو فقير يستحق أن يأخذ الزكاة، لأن النبي، صلى الله عليه وسلم، سمى مالك النصاب غنياً، وذلك في قوله، صلى الله عليه وسلم: «فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً فِي أَمْوَالِهِمْ، تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ، وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ»[صحيح البخاري، كتاب الزكاة، باب وجوب الزكاة]، ومن العلماء من قال: إن حد الغنى يرجع إلى العرف والاجتهاد، وأنه غير محدد، بل يختلف باختلاف الحالات والأشخاص، وهذا قد يكون هو الصواب والله تعالى أعلم، لقوله، صلى الله عليه وسلم، لقَبِيصَةُ فيمن تجوز له المسألة: «يَا قَبِيصَةُ، إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لاَ تَحِلُّ إِلاَّ لأَحَدِ ثَلاَثَةٍ: رَجُلٍ تَحَمَّلَ حَمَالَةً، فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَهَا، ثُمَّ يُمْسِكُ، وَرَجُلٍ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ اجْتَاحَتْ مَالَهُ فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ، أَوْ قَالَ: سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ، وَرَجُلٍ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ حَتَّى يَقُومَ ثَلاَثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَا مِنْ قَوْمِهِ: لَقَدْ أَصَابَتْ فُلاَنًا فَاقَةٌ، فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ، حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ، أَوْ قَالَ: سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ، فَمَا سِوَاهُنَّ مِنَ الْمَسْأَلَةِ يَا قَبِيصَةُ سُحْتًا، يَأْكُلُهَا صَاحِبُهَا سُحْتًا»[ صحيح مسلم، كتاب الزكاة، باب من تحل له المسألة].

والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

المفتي / الشيخ محمد أحمد أبو الرب

*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.

الجواب /
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إن من شروط وجوب الزكاة في الأنعام والأموال وعروض التجارة أن يحول عليها الحول، ولا يشترط ذلك في زكاة الزروع والثمار، لقوله تعالى: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الأنعام: 141]، والحول سنة هجرية بأكملها، وحال عليه الحول أي أتت عليه سنة كاملة، والسنة اثنا عشر شهراً قمرياً، قال تعالى: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾ [التوبة: 36].
وقد جعل الله تعالى للعبادات المفروضة وقتاً، فجعل للصلاة وقتاً محدداً، وجعل للصيام شهراً معيناً، وجعل للحج شهوراً معينة، وكذلك الزكاة، فعلى المسلم أن يعلم بداية ملكه للنصاب، فإذا تمت له سنة هجرية، وجبت عليه الزكاة، فمثلاً من ملك النصاب في شهر محرم، فإذا جاء شهر محرم من السنة القادمة وعنده هذا النصاب أو زاد عليه، وجبت عليه الزكاة.
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

المفتي / الشيخ محمد أحمد أبو الرب

*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.

الجواب /
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذه مسألة خلافية بين العلماء، فمذهب الأحناف إباحة دفع القيمة في الزكاة، مستدلين بما رواه الإمام البيهقي «أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أبصر ناقة مسنة في إبل الصدقة، فغضب، وقال: قاتل الله صاحب هذه الناقة، فقال: يا رسول الله، إني ارتجعتها ببعيرين من حواشي الصدقة، قال: فنعم»[ سنن البيهقي، كتاب الزكاة، باب من أجاز أخذ القيم في الزكوات] ، ولا يكون هذا إلا باعتبار القيمة.

وذهب جمهور العلماء إلى عدم جواز أخذ القيمة، وذلك لأنها حق لله تعالى ونص عليها، فلا تنقل إلى غيرها، وقد عينها الشرع بالنص، كما في قوله، صلى الله عليه وسلم: «وَفِي صَدَقَةِ الْغَنَمِ، فِي سَائِمَتِهَا، إِذَا كَانَتْ أَرْبَعِينَ إِلَى عِشْرِينَ وَماِئَةٍ، شَاةٌ»[ صحيح البخاري، كتاب الزكاة، باب زكاة الغنم].

ورأي الأحناف في هذه المسألة له وجاهته وقيمته، لأن المقصود من الزكاة سد حاجة الفقير وإغناؤه، ودفع القيمة أيسر للمتصدق وأيسر للآخذ، وفيه ارتفاق بالناس، وصح عن معاذ، رضي الله عنه، أنه قال لأهل اليمن: “ائْتُونِي بِعَرْضٍ ثِيَابٍ خَمِيصٍ، أَوْ لَبِيسٍ فِي الصَّدَقَةِ مَكَانَ الشَّعِيرِ وَالذُّرَةِ، أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ وَخَيْرٌ لأَصْحَابِ النَّبِيِّ، صلى الله عليه وسلم، بِالْمَدِينَةِ”[ صحيح البخاري، كتاب الزكاة، باب العرض في الزكاة].
قال ابن رشيد: “وافق البخاري في هذه المسألة الحنفية مع كثرة مخالفته لهم، لكن قاده إلى ذلك الدليل”[ فتح الباري، ابن حجر، 3/312]، وعليه؛ فيجوز دفع القيمة في الزكاة بشرط أن ‏تكون القيمة في مصلحة الفقير.
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

المفتي / الشيخ محمد أحمد أبو الرب

*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.

الجواب /
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تجب الزكاة فيما أنتجت الأرض من زرع أو ثمار إذ بلغت النصاب، ونصاب الزرع خمسة أوسق، قال صلى الله عليه وسلم: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ»[ صحيح البخاري، كتاب الزكاة، باب زكاة الورق]، والوسق ستون صاعاً، والصاع أربعة أمداد، ويقدر النصاب في وقتنا الحاضر بـ 653 كغم تقريباً.
وأما مقدار الزكاة الواجب إخراجه، فإن كان الزرع يسقى بماء المطر فيخرج منه العشر، وإن كان يسقى بالري والتكلفة، ففيه نصف العشر، قال صلى الله عليه وسلم: «فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالْعُيُونُ، أَوْ كَانَ عَثَرِيًّا، الْعُشْرُ، وَمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ، نِصْفُ الْعُشْرِ»[ صحيح البخاري، كتاب الزكاة، باب العشر فيما يسقي من ماء السماء وبالماء الجاري]، ومعنى عثرياً: بفتح العين هو من عثري النخل سمي به لأنه لا يحتاج في سقيه إلى تعب بدالية وغيرها، كأنه عثر على الماء عثراً بلا عمل من صاحبه، فكأنه نسب إلى العثر [لسان العرب، 10/34].
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

المفتي / الشيخ محمد أحمد أبو الرب

*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.

الجواب /
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ذهب أهل العلم إلى أنه يجوز إخراج الزكاة إلى جميع الأصناف المذكورة في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 60]، كما يجوز إخراجها إلى صنف واحد من هذه الأصناف، ولا يشترط أن يساوي في العطية بين جميع هذه الأصناف، وهذا مرتبط بالحاجة والظروف، فقد يكون هناك فقر في المجتمع، فتعطى الزكاة للفقراء والمساكين، ويكون هذا هو الأولى في الإخراج، لأن كفايتهم وإغناءهم الهدف الأول للزكاة، وإن كان المجتمع غنياً ولا يوجد فيه فقر ظاهر، فتخرج الزكاة في مصرف آخر، وهكذا، وكذلك إن كان المال كثيراً، فيمكن أن يستوعب هذه الأصناف، وإن كان قليلاً، فيعطى لصنف واحد أو لشخص واحد، هذا والله أعلم.

والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

المفتي / الشيخ محمد أحمد أبو الرب

*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.

الجواب /
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لا يجوز تأخير الزكاة عن وقتها الذي وجبت فيه إلا لحاجة ماسة، كالذي لم يتوافر عنده مال لدفعه، أو ينتظر فقيراً حتى يعود من سفر، قال ابن قدامة في المغني: “فإن أخرها ليدفعها إلى من هو أحق بها من ذي قرابة أو ذي حاجة شديدة، فإن كان شيئاً يسيراً فلا بأس”[ المغني، ابن قدامة، 2/290]، فعلى من وجبت عليه الزكاة أن يبادر إلى إخراجها حتى لا تبقى ديناً في ذمته، قال تعالى: ﴿وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [آل عمران: 133]، وقال سبحانه: ﴿فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا﴾ [المائدة: 48]، وفي المسارعة إلى إخراجها محاربة للشح، وحتى لا تتعرض الزكاة للضياع أو التلف، فإن أخرها من غير ضرورة، لم يجز له ذلك، إلا إذا كان التأخير يسيراً؛ أي أياماً معدودة.

والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

المفتي / الشيخ محمد أحمد أبو الرب

*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.

الجواب /
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

صيامه صحيح؛ لأنه أتى ما أمر الله عز وجل من الصوم، وأما زكاة الفطر فهي طهرة للصائم من اللغو والرفث، كما جاء في حديث ابن عباس، رضي الله عنه، قال: «فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ، صلى الله عليه وسلم، زَكَاةَ الْفِطْرِ، طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنَ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ، وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ؛ مَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلاَةِ فهي زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ، وَمَنْ أَدَّاهَا بَعْدَ الصَّلاَةِ فهي صَدَقَةٌ مِنَ الصَّدَقَاتِ» [سنن أبي داود، كتاب الزكاة، باب زكاة الفطر، وحسنه الألباني]؛ فالزكاة عبادة مستقلة، تجبر نقص الصوم، ويأثم تاركها، ولكنها لا تفسد الصيام، إنما تنقص أجره.

والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

المفتي / الشيخ إحسان إبراهيم عاشور

*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.

الجواب /
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لا شك أن الغني الذي يقصر في مساعدة جاره الذي لا يجد قوته يأثم، إذا كان يعلم بحاله، وأن هذا الصنيع يتنافى مع موجبات الإيمان بالله تعالى؛ لقول رسول الله، صلى الله عليه وسلم: «ما آمن بي من بات شبعانَ وجارُه جائعٌ إلى جنبِه، وهو يعلم به» [أورده الهيثمي في “المجمع”: 8/167، وقال: رواه الطبراني والبزار، وإسناد البزار حسن، وصححه الألباني].
وإنَّ من فوائد الصوم وثمراته، أن يشعر المسلم بحاجة الجوعى، ولوعة الفقراء، فيواسيهم، وأولاهم بالمواساة هو الجار؛ لما جاء عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ، صلى الله عليه وسلم: «مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ» [صحيح البخاري، كتاب الأدب، باب الوصاءة بالجار]؛ فللجار الحق في حسن المعاملة، والإحسان، ومن ذلك مساعدته وسد عوزه وقضاء حوائجه حين يحتاج ذلك.
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

المفتي / الشيخ إحسان إبراهيم عاشور

*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.

الجواب /
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بالإشارة إلى سؤالكم المثبت نصه أعلاه؛ فالزكاة فريضة من فرائض الإسلام، وركن من أركانه، قال الله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا﴾ [المزمل: 20]، والمصارف التي يجب أن تصرف فيها الزكاة ثمانية، بيَّنها الله تعالى فقال سبحانه: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 60].

والأصل أن تفصل الجامعة أموال الزكاة عن أموال الصدقات، كل في حساب خاص؛ لأن أموال الصدقات قد تصرف لأعمال خيرية وأمور خارج نطاق هذه المصارف التي حصرها الله بقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ﴾.
كما يمكن استثمار الزائد من أموال الصدقات في مشاريع ربحية لتنميتها، أما أموال الزكاة فلا يجوز تأخيرها عن وقتها دون ضرورة ملحة، مع ملاحظة التقيد بأحكام جمع الزكاة وصرفها حسب الثابت في الفقه الإسلامي وأدلته الشرعية، والله تعالى أعلم.
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

المفتي / الشيخ محمد أحمد حسين

*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.

الجواب /
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بالإشارة إلى سؤالكم المثبت نصه أعلاه؛ فالأصل أن تخرج الزكاة من الصنف الذي وجبت فيه، وإخراجها على هذه الصفة متفق عليه عند العلماء، أما إخراج قيمة الزكاة الواجبة بالنقد، أو من صنف آخر، فقد اختلف فيه العلماء، فذهب الجمهور إلى منعه، وأجازه الحنفية، وبعض علماء الحنابلة، ويرجح ابن تيمية جواز إخراج القيمة للحاجة أو المصلحة الراجحة، ويقول في ذلك: “وهذا القول هو أعدل الأقوال، فإن كان آخذ الزكاة يريد أن يشتري بها كسوة فاشترى رب المال له بها كسوة وأعطاه، فقد أحسن إليه…” [الفتاوى الكبرى: 4/188].
وتبنى مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين في قراره رقم: 1/92 بتاريخ 13/10/2011م جواز إخراج قيمة الزكاة إذا تحققت بذلك مصلحة المستفيد منها، حيث جاء في نص قراره المذكور: “وأما إخراج زكاة الذهب باعتبار قيمته فهذا جائز، على أن يراعى في ذلك مصلحة الفقير؛ لأن من مقاصد الزكاة المواساة، وإغناء الفقير، والمسكين، وشكر النعمة”.
وعليه؛ فإن وجدت المصلحة الراجحة للمستفيد من الزكاة بإخراجها له بالقيمة، فلا حرج في ذلك.
وبالنسبة إلى حكم صرف الزكاة للمنكوبين في غزة، فللزكاة مصارف ثمانية، محددة في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 60]، فمن ينطبق عليه وصف أي صنف منها يجوز أن يعطى من الزكاة، والمنكوبون في غزة من أولى الناس بالمساعدة والعون، لما يجدون من ظلم وعدوان، والله تعالى أعلم.

المفتي / الشيخ محمد أحمد حسين

*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.

الجواب /
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بالإشارة إلى سؤالكم المثبت نصه أعلاه؛ فزكاة الفطر واجبة على الكبير والصغير، والذكر والأنثى من المسلمين، فعن ابن عمر، رضي الله عنهما، قال: «فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، عَلَى الْعَبْدِ وَالْحُرِّ، وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، وَالصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، وَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلَاةِ» [صحيح البخاري، كتاب الزكاة، أبواب صدقة الفطر، باب فرض صدقة الفطر]، وتجب زكاة الفطر عن الشخص نفسه، وعمن تلزمه نفقتهم، إذا كانت زائدة عن قوته وقوت عياله.
وعليه؛ فدفع زكاة الفطر تجب على والدهم ما داموا صغاراً دون البلوغ؛ لأنه وليهم، وهو المكلف بالإنفاق عليهم في الأصل، وإذا قامت الأم بإخراج زكاة الفطر عن أبنائها الذين لديها فذاك فضل وإحسان منها، وهذا ما نشجعها عليه؛ مخافة أن يمضي الشهر ولا يخرج عنهم من قبل والدهم بسبب الإهمال، أو البعد عنهم، والله تعالى أعلم.

المفتي / الشيخ محمد أحمد حسين

*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.

الجواب /
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

فما فعلته من إعطاء العامل أجرته من زكاة أموالك، وخصمها من الزكاة لا يجوز شرعاً، لعدم توفر شروط الزكاة فيه، لأن أموال الزكاة حق للفقير والمسكين دون مقابل، ولكن إذا علمت أنه محتاج وفقير ودفعت له أجرته كاملة مقابل عمله، ثم أعطيته من زكاة مالك بعد ذلك فلا بأس بذلك.

والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

المفتي / الشيخ علي احمد نمر مصلح

*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.

الجواب /
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه؛ فالأصل أن يتجنب المسلم الإكثار من حلف اليمين، فقد قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: 224]؛ لأن كثرة الحلف أمر مذموم شرعًا، والله تعالى يقول: ﴿وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ﴾ [القلم: 10].
واليمين على ثلاثة أقسام:
1- الغموس، وهو اليمين التي يحلفها على أمر ماض كاذباً عالماً، وسميت بالغموس؛ لأنها تغمس صاحبها في النار، والعياذ بالله.
2- اللغو، أي دون قصد، أو كان على شيء ظن أنه صحيح، ثم تبين له عكس ذلك، فليس عليه كفارة باتفاق جمهور الفقهاء، لقوله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ [المائدة: 89].
3- المنعقدة، وهي التي تكون عن قصد ونية وعزم سابق، على فعل أمر أو تركه، كأن يقول: “والله لا أكلم فلاناً”، فإن كان اليمين منعقدة على أمور عدة، فقد اتفق الفقهاء على أنه تجب على الحالف لكل يمين كفارة، أما إن كان الحلف باليمين منعقداً على أمر واحد، وتكررت اليمين مرات عدة على الأمر نفسه، فإن كان يقصد بتكرار اليمين مجرد التأكيد على ما حلف عليه، وكان ذلك على شيء واحد؛ فإن عليه كفارة واحدة إن أراد التراجع عن يمينه، أو الحنث فيها، أما إذا لم يقصد التأكيد، وإنما قصد بالتكرار التأسيس لكل يمين، فعليه لكل يمين كفارة؛ لأن نية الحالف هي التي تحدد تعدد الكفارة لكل يمين أو كفارة واحدة عن جميع الأيمان، لقوله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [المائدة: 89].
وعليك الاحتياط لنفسك بأداء الكفارة مما يغلب على ظنك أنها تُبَرأ بها ذمتك، فيجوز لك أن تكفر عن هذه الأيمان بتبرع مالي إلى جمعية، أو مؤسسة خيرية تقدم المساعدات للفقراء والمساكين، والله تعالى أعلم.

المفتي / الشيخ محمد أحمد حسين

*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.

الجواب /
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصّه أعلاه، فقد ذهب جمهور الفقهاء إلى أنّ المال الذي أُخرج في عمل خيري، كبناء المساجد، ليس فيه زكاة؛ لأنّه يأخذ حكم المال الموقوف، والمال الموقوف لا زكاة فيه؛ لأنّه ليس له مالك معيّن، قال الإمام الكاساني، رحمه الله: “لا تجب الزكاة في سوائم الوقف والخيل المسبَّلة؛ لعدم الملك، وهذا لأنّ في الزكاة تمليكًا، والتمليك في غير الملك لا يتصوّر” [بدائع الصنائع، 2/9]، وقال الإمام النّووي، رحمه الله:” إذا كانت الماشية موقوفة على جهة عامّة كالفقراء، أو المساجد، أو الغزاة، أو اليتامى وشبه ذلك، فلا زكاة فيها؛ لأنّه ليس لها مالك معين…” [المجموع شرح المهذّب، 5/340]، وقال أيضًا:” ثمار البستان وغلة الأرض الموقوفين، إن كانت على جهة عامة، كالمساجد والقناطر والمدارس والفقراء والمجاهدين والغرباء واليتامى والأرامل وغير ذلك، فلا زكاة فيها” [المجموع شرح المهذّب، 5/575]، وقال الرحيباني الحنبلي: ” ولا تجب زكاة … في نقد موصى به في وجوه بر، أو موصى ليُشترى به وقف؛ لعدم تعيين مالكه ” [مطالب أولي النّهى (بتصرّف)، 2/16].
وعليه؛ فإنّ المال المجموع لبناء مسجد، أو لجهة عامّة، كجمعية خيرية أو نقابة أو غيرها، فإنّه لا زكاة فيه، والله أعلم.

المفتي / الشيخ محمد أحمد حسين
*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.

الجواب /
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه؛ فالشقق المعدة للإيجار، لا تجب الزكاة فيها، وإنما زكاتها تجب في المال الحاصل من أجورها المقبوضة، إذا بلغ النصاب مضافاً إلى المال المتوفر معك، وحال عليه الحول، وهذا ما ذهب إليه جمهور الفقهاء، وبه صدر قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي، حيث جاء فيه أن الزكاة غير واجبة في أصول العقارات والأراضي المؤجرة.
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

المفتي / الشيخ علي احمد نمر مصلح

*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.

الجواب /
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه، فقد بين الله سبحانه وتعالى مصارف الزكاة في قوله: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 60]، ولا يعطى من الزكاة أو صدقة الفطر أحد غيرهم.
فإن أردت أن تعطي الزكاة للأقارب، وكان القريب من الفروع؛ كالأولاد وأولاد البنين، والبنات وأولاد البنات، فإنهم لا يعطون من الزكاة، وينفق عليهم والدهم، وكذا الأصول؛ كالآباء والأمهات والأجداد والجدات، لا يعطون من الزكاة، وينفق عليهم ولدهم.
وأما بقية الأقارب؛ كالإخوة والأخوات والأعمام والعمات والأخوال والخالات، فيعطون من الزكاة ما لم يكن دافع الزكاة هو المنفق عليهم، وكانوا من أهل الزكاة المذكورين من الفقراء أو المساكين أو غيرهم، ولك بذلك أجر الزكاة وأجر الصلة، قال صلى الله عليه وسلم: «الصَّدَقَةُ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ، وَهِيَ عَلَى ذِي الرَّحِمِ ثِنْتَانِ؛ صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ» [سنن الترمذي، كتاب الزكاة، باب ما جاء في الصدقة على ذي القرابة، وصححه الألباني]، والله تعالى أعلم.

المفتي / الشيخ محمد أحمد حسين

*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.

الجواب /
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه، فقد بين الله سبحانه وتعالى مصارف الزكاة، فقال تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 60]، فإذا كان المريض فقيراً، وهو بحاجة إلى إجراء عملية جراحية ضرورية، ولا يوجد لديه تكاليفها، فيجوز صرف الزكاة إليه، والله تعالى أعلم.

المفتي / الشيخ محمد أحمد حسين

*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.

الجواب /
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه؛ فيجوز للمسلم أن يتصدق بشيء من ماله عن أبيه وأمه وأقاربه، ولكن ذلك لا يغني عن الزكاة، فالزكاة تحتاج إلى نية محضة ولا يجوز الجمع بين الفريضة والتطوع في نية واحدة على الأرجح، ومن أخرج الزكاة بنية الزكاة والتطوع تقع تطوعاً، فقد جاء في المجموع للإمام النووي: ” لو أخرج خمسة دراهم ونوى بها الفرض والتطوع، لم يجزئه عن الزكاة، وكانت تطوعاً، وقال أبو يوسف: تجزئه عن الزكاة”. [ المجموع: 6/185]
وعليه؛ يمكنك أن تتصدق عن والديك، ولكن ليس بنية الزكاة، فالزكاة تحتاج إلى نية محضة، فلا تصح أن تكون عن المزكي وغيره، وأما صدقة التطوع، فيجوز للإنسان أن يجعل ثوابها مشتركاً بين أفراد عدة. [ الروح، ابن القيم: ص132]
وبخصوص سؤالك عن وقت إخراج زكاة مالك الذي من الميراث أو من غيره، فلا يجب عليك إخراج الزكاة فور تملكك للمال؛ لأنه لم يتحقق فيه شرط حولان الحول، ولكن يجوز إخراجها قبل الحول إن أردت ذلك، كما ورد عن العباس، رضي الله عنه، عندما أذن له الرسول، صلى الله عليه وسلم، بتقديم إخراج الزكاة، فعن علي، رضي الله عنه، قال: « إنَّ الْعَبَّاسَ سَأَلَ النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، فِي تَعْجِيلِ صَدَقَتِهِ قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ، فَرَخَّصَ لَهُ فِي ذَلِكَ» [سنن أبي داود، كتاب الزكاة، باب في تعجيل الزكاة، وحسنه الألباني]، والله تعالى أعلم.

المفتي / الشيخ محمد أحمد حسين

*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.

الجواب /
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه؛ فذهب الجمهور من الحنفية والمالكية ورواية عن أحمد بجواز ذبح الأضحية من مال اليتيم إن كان موسراً، [مجمع الأنهر: 2/516، والكافي لابن عبد البر 2/834، والمغني: 13/378]، وذهب الشافعية، ورواية عن أحمد إلى منع التضحية عنه من ماله [المجموع: 8/425، المبدع: 4/340]، وقالوا بأن ولي اليتيم مأمور بالاحتياط لماله، وممنوع من التبرع به، والأضحية صورة من صور التبرع.
وعليه؛ فالراجح التحرز عن التضحية من مال اليتيم، والله تعالى يقول: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ…﴾ [البقرة: 220]، وقال تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ…﴾ [الأنعام: 152]، والله تعالى أعلم.

المفتي / الشيخ محمد أحمد حسين

*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.

الجواب /
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصّه أعلاه؛ فإخراج زكاة المال للأخت أو ابنتها جائزٌ شرعًا، بشرط أن تكون من الأصناف الثمانية الذين ذكرتهم الآية الكريمة: ﴿ إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 60]، وأن لا تكون نفقتها واجبة عليه، كأن لا يكون لها معيل غيره، فحينئذ تجب عليه النفقة عليها، ولا يجوز إعطاؤها من الزكاة.
أما احتساب العيدية من الزكاة؛ فقد أجازه بعض العلماء المعاصرين، بشرط ألا يؤدي ذلك إلى تأخير الزكاة عن وقتها، وأن ينوي بالعيدية الزكاة، وذهب بعض العلماء إلى عدم الجواز؛ لأن المزكي باحتسابه العيدية من الزكاة، يجعل الزكاة وقاية لماله من النفقات التي تلزمه، وإذا حَرُم عليه دفع الزكاة لمن يجب عليه الإنفاق عليه شرعًا، لأن في ذلك وقاية للمال، فكذلك العيدية والهدايا التي تلزم المزكي عرفًا، والأولى أن تكون العيدية وغيرها من الصلات من غير أموال الزكاة، وإن أخرجت من أموال الزكاة جاز ذلك، شريطة أن ينويها زكاة قبل إخراجها، والله تعالى أعلم.

المفتي / الشيخ محمد أحمد حسين

*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.

الجواب /
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصّه أعلاه؛ فجمهور العلماء من الحنفية والمالكية والحنابلة والشافعية – في الأصح عندهم-، لا يجيزون إسقاط الدين واحتسابه من الزكاة؛ لأن المزكي مأمور بإيتاء الزكاة، والله تعالى يقول: ﴿ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ [ البقرة: 43]، ومن مقتضيات ذلك تمليكها لمستحقها، واستحضار نية الزكاة قبل دفعها شرطٌ، وذهب الشافعية في – وجه عندهم- وأشهب والظاهرية إلى جواز ذلك؛ لأن المزكي لو دفع الزكاة إلى المدين ثم أخذها منه جاز ذلك، فكذلك إذا لم يقبضه [ المغني 2: 487، الموسوعة الفقهية الكويتية 23: 299- 300، الأموال 533: 534]، ونميل إلى ترجيح القول بعدم جواز إخراج الزكاة بإسقاطها عن المدين، لقوة أدلة القائلين به.
وعليه؛ فلا يجوز أن يحتسب أبوك دينه على أخته من الزكاة، والله تعالى أعلم.

المفتي / الشيخ محمد أحمد حسين

*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.

 

الجواب /
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه؛ فإن الأسهم عبارة عن حصص الشركاء في الشركات المساهمة، حيث إن رأس مال الشركة المساهمة يقسم إلى أجزاء متساوية تسمى أسهماً، فالسهم هو جزء من رأس مال الشركة، وهو يمثل حق المساهم مقدراً بالنقود لتحديد نصيبه في ربح الشركة أو خسارتها، وذهب الفقهاء المعاصرون من أمثال الشيخ محمد أبو زهرة وعبد الرحمن حسن وعبد الوهاب خلاف وغيرهم إلى أن الأسهم أموال قد اتخذت للاتجار، فصاحبها يتجر فيها بالبيع والشراء، ويكسب منها كما يكسب كل تاجر من سلعته، فهي بهذا الاعتبار من عروض التجارة، فكان من الحق أن تكون وعاء للزكاة لأموال التجارة كلها، وبالنسبة إلى زكاة الأسهم، ففيها أمران:
الأول: إذا كان شراء الأسهم في إحدى الشركات التجارية بقصد التداول بالبيع والربح، فهذه تعامل معاملة العروض التجارية، بغض النظر عن طبيعة الشركة ونوعها ونشاطها، حيث تقوّم الأسهم وتزكى إذا بلغت النصاب، وحال عليها الحول.
الثاني: وأما إذا كان شراء الأسهم بقصد الاقتناء والتكسب من ريعها، كشراء أسهم في شركات الفندقة، أو الغزل والنسيج، أو الصناعات الكيماوية، حيث تكون الأصول ثابتة غير نامية، فقد اختلف العلماء المعاصرون في وجوب الزكاة فيها، على قولين:
القول الأول: تعامل معاملة العروض التجارية، وتزكى في كل عام إذا بلغت النصاب، وحال عليها الحول، ولا يلتفت إلى طبيعة نشاط الشركة، ما دامت تدر على مالكها ربحاً، وهذا القول مبني على أصل وجوب الزكاة في الآلات والمعدات والأصول الثابتة والمستغلة في الإنتاج، وتعدّ أموالاً نامية، وممن ذهب إلى هذا القول أبو زهرة وخلاف، رحمهما الله تعالى.
القول الثاني: لا زكاة في أسهم الشركات التجارية والصناعية المستغلة في إنتاج المواد المختلفة، فلا زكاة في أسهم المباني والآلات والمعدات وغيرها من الأصول الثابتة، وإنما تجب الزكاة في أرباحها إذا بلغت نصاباً، وحال عليها الحول، وهذا قول جمهور المعاصرين، وهو الراجح والموافق لقواعد الزكاة العامة، وهو ما يراه مجلس الإفتاء الأعلى في قراره رقم: 1/133.
وعليه؛ فإن الأسهم إذا بلغت قيمتها نصاب عروض التجارة قيمة 85 غراماً من الذهب، وحال عليها حول كامل، وجبت فيها الزكاة، بمقدار ربع العشر (2.5% )، مع الإشارة إلى أن الشخص إذا كان يملك أموالاً أخرى وضرب لها حولاً، فيكون حولاً للأسهم أيضاً، لأنها أموال تضم إلى ما عنده من أموال، فلا يضرب حول جديد خاص بالأسهم عند شرائها، وعلى المالك أن يحسب عند إخراج زكاة الأسهم قيمة السهم السوقية في نهاية الحول، كما هو الحال في العروض التجارية، والله تعالى أعلم.

المفتي / الشيخ محمد أحمد حسين

*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.
الجواب / الزكاة فريضة من فرائض الإسلام، وركن من أركانه، قال الله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا﴾ [المزمل: 20].
ومن شروط إخراج الزكاة أن يبلغ المال النصاب، وهو لهذا العام 2300 دينار، وأن يحول عليه الحول، وأن يكون زائداً عن الحوائج الأساسية والديون، فإذا انطبقت عليه هذه الشروط وجب إخراج زكاته، وعليه؛ فإن الراتب الشهري للموظف لا تجب فيه الزكاة، إلا إذا بلغ مع أمواله الأخرى نصاباً أو يزيد، وحال عليه حول، فحينها تجب فيه الزكاة، وإلا فلا، والله تعالى أعلم.
المفتي/ الشيخ محمد أحمد حسين
*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.

*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.

الجواب: من المعلوم أن مال الزوج للزوج، ولا يجوز لأحد أن يتصدق من مال أحد إلا بإذنه، فإذا أذن الزوج لها أن تتصدق به لنفسها، أو لمن شاءت من أمواتها فلا حرج عليها، فإن لم يأذن فإنه لا يحل له أن تتصدق بشيء لأنه ماله ولا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس منه.

كتاب فتاوى أركان الإسلام – إبن عثيمين

*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.

الجواب: الظاهر أن قوله صلى الله عليه وسلم ((إلا من صدقة جارية)) (1) يعني من الميت نفسه وليس مما يجعله أولاده له من بعده، لأن ما يكون من الولد بيّنه الرسول عليه الصلاة والسلام بقوله: ((ولد صالح يدعو له)) . فالميت إذا كان قد أوصى بشيء يكون صدقة جارية، أو أوقف شيئاً يكون صدقة جارية فإنه ينتفع به بعد موته وكذلك العلم فإنه من كسبه، وكذلك الولد إذا دعا له، ولهذا لو قيل لنا: هل الأفضل أن أصلي ركعتين للوالد، أو أن أصلي ركعتين لنفسي وأدعو للوالد فيهما؟ قلنا: الأفضل أن تصلي ركعتين لك، وتدعو للوالد فيهما؛ لأن هذا هو ما أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم، حيث قال: ((أو ولد صالح يدعو له)) ولم يقل يصلي له، أو يعمل عملاً آخر.

(1) أخرجه مسلم: كتاب الوصية/ باب ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته (1631) .

كتاب فتاوى أركان الإسلام – إبن عثيمين

*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.

الجواب: ليست مختصة بشهر رمضان، بل هي مستحبة ومشروعة في كل وقت، والزكاة يجب على الإنسان أن يخرجها إذا تم حول ماله ولا ينتظر رمضان، اللهم إلا إذا كان رمضان قريباً مثل أن يكون حوله في شعبان فينتظر رمضان فهذا لا بأس به، أما لو كان حول زكاته في محرم مثلاً فإنه لا يجوز له أن يؤخرها إلى رمضان، لكن يجوز له أن يقدمها في رمضان قبل محرم ولا حرج، وأما تأخيرها عن وقت وجوبها فإن هذا لا يجوز، لأن الواجبات المقيدة بسبب يجب أن تؤدى عند وجود سببها ولا يجوز تأخيرها عنه. ثم إن المرء ليس عنده ضمان إذا أخر الزكاة عن وقتها ليس عنده ضمان أن يبقى إلى الوقت الذي أخرها إليه فقد يموت وحينئذ تبقى الزكاة في ذمته، وقد لا يخرجها الورثة قد لا يعلمون أنها عليه إلى غير ذلك من الأسباب التي يخشى على المرء إذا تهاون في إخراج زكاته أن تكون عائقاً عن إخراج زكاته.

أما الصدقة: فالصدقة ليس لها وقت معين، فكل أيام العام وقت لها، ولكن الناس يختارون أن تكون صدقاتهم وزكاتهم في رمضان، لأنه وقت فاضل، وقت الجود والكرم، وكان النبي صلى الله عليه وسلم أجود الناس وأجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل فيدارسه القرآن، ولكن يجب أن نعرف أن فضيلة الزكاة أو الصدقة في رمضان فضيلة تتعلق بالوقت، فإذا لم يكن هناك فضيلة أخرى تربو عليها ففي هذا الزمن أفضل من غيره، أما إذا كان هناك فضيلة أخرى تربو على فضيلة الوقت مثل أن يكون الفقراء أشد حاجة في وقت آخر- أي غير رمضان – فإنه لا ينبغي أن يؤخرها إلى رمضان، بل الذي ينبغي أن ينظر إلى الوقت والزمن الذي يكون فيه أنفع للفقراء فيخرج الصدقة في ذلك الزمن، والغالب أن الفقراء في غير رمضان أحوج منهم في رمضان؛ لأن رمضان تكثر فيه الصدقات والزكوات فتجد الفقراء فيه مكتفين مستغنين بما يعطون، لكنهم يفتقرون افتقاراً شديداً في بقية أيام السنة، فهذه المسألة ينبغي أن يلاحظها المرء، وأن لا يجعل فضل الزمن مقدماً على كل فضل.

كتاب فتاوى أركان الإسلام – ابن عثيمين

*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.

الجواب: القاعدة في ذلك أن كل قريب تحب نفقته على المزكي فإنه لا يجوز أن يدفع إليه من الزكاة ما يكون سبباً لرفع النفقة عنه، أما إذا كان القريب لا تجب نفقته كالأخ إذا كان له أبناء، فإن الأخ إذا كان له أبناء فلا يجب على أخيه نفقته نظراً لعدم التوارث لوجود الأبناء، وفي هذه الحال يجوز دفع الزكاة إلى الأخ إذا كان من أهل الزكاة، كذلك أيضاً لو كان للإنسان أقارب لا يحتاجون الزكاة في النفقة لكن عليهم ديون فيجوز قضاء ديونهم ولو كان القريب أباً، أو أبناً أو بنتاً، أو أماً ما دام هذا الدين الذي وجب عليهم ليس سببه التقصير في النفقة.

كتاب فتاوى أركان الإسلام – إبن عثيمين

*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.

الجواب: إن بناء المساجد لا يدخل في ضمن قوله تعالى (وَفِي سَبِيلِ اللَّه) . لأن الذي فسرها به المفسرون أن المراد في سبيل الله هو الجهاد في سبيل الله؛ ولأننا لو قلنا: إن المراد في سبيل الله جميع وجوه الخير لم يكن للحصر في قوله (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ) فائدة، والحصر كما هو معلوم إثبات الحكم في المذكور ونفيه عن ما عداه، فإذا قلنا: إن (وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ) يعنى جميع طرق الخير فإن الآية تبقى غير ذات فائدة بالنسبة لتصديرها بإنما الدالة على الحصر، ثم إن في جواز صرف الزكاة لبناء المساجد، وطرق الخير الأخرى تعطيل للخير؛ لأن كثيراً من الناس يغلب عليهم الشح، فإذا رأوا أن بناء المساجد، وأن طرق الخير يمكن أن تنقل الزكاة إليها نقلوا زكاتهم إليها، وبقي الفقراء والمساكين في حاجة دائمة

كتاب فتاوى أركان الإسلام – إبن عثيمين

*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.

فأجاب فضيلته بقوله: “إن الله جعل من أصناف أهل الزكاة المجاهدين في سبيل الله، فالمجاهدون في سبيل الله يجوز أن نعطيهم من الزكاة، ولكن من المجاهد في سبيل الله؟ المجاهد في سبيل الله بيّنه رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سئل عن الرجل يقاتل شجاعة، ويقاتل حمية، ويقاتل ليرى مكانه أي ذلك في سبيل الله؟ فأعطانا نبي الله صلى الله عليه وسلم ميزاناً قيماً قسطاً فقال: ((من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله)) (1) فكل من قاتل لهذا الغرض لإعلاء كلمة الله، وتحكيم شريعة الله، وإحلال دين الله تعالى في بلاد الكفار فإنه في سبيل الله، يعطي من الزكاة، أما أن يعطى دراهم يستعين بها على الجهاد، وإما أن تشترى معدات لتجهيز الغزاة.

(1) أخرجه البخاري، كتاب الجهاد والسير، باب من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا (2810) .

كتاب فتاوى أركان الإسلام – إبن عثيمين

*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.

الجواب: طالب العلم المتفرغ لطلب العلم الشرعي وإن كان قادراً على التكسب يجوز أن يعطى من الزكاة، لأن طالب العلم الشرعي نوع من الجهاد في سبيل الله، والله تبارك وتعالى جعل الجهاد في سبيل الله جهة استحقاق في الزكاة فقال: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) .

أما إذا كان الطالب متفرغاً لطلب علم دنيوي فإنه لا يعطى من الزكاة، ونقول له: أنت الآن تعمل للدنيا، ويمكنك أن تكتسب من الدنيا بالوظيفة فلا نعطيك من الزكاة.

كتاب فتاوى أركان الإسلام – إبن عثيمين

*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.

الجواب: يجوز للإنسان أن ينقل زكاته من بلده إلى بلد آخر إذا كان في ذلك مصلحة، فإذا كان للإنسان أقارب مستحقون للزكاة في بلد آخر غير بلده وبعث بها إليهم فلا بأس بذلك، وكذلك لو كان مستوى المعيشة في البلد مرتفعاً وبعث بها الإنسان إلى بلدٍ أهله أكثر فقراً فإن ذلك أيضاً لا بأس به، أما إذا لم يكن هناك مصلحة في نقل الزكاة من بلد إلى البلد الثاني فلا تنقل.

كتاب فتاوى أركان الإسلام – إبن عثيمين

*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.

الجواب: إذا أعطى الإنسان زكاته إلى مستحقها فإن كان هذا المستحق يرفض الزكاة ولا يقبلها فإنه يجب على صاحب الزكاة أن يخبره بأنها زكاة، وليكون على بصيرة من أمره إن شاء رفض، وإن شاء قبل، وإذا كان من عادته أن يأخذ الزكاة فإن الذي ينبغي أن لا يخبره؛ لأن إخباره بأنها زكاة فيه نوع من المنة، وقد قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى) (البقرة: الآية264) .

كتاب فتاوى أركان الإسلام – إبن عثيمين

*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.

الجواب: ليس عليها زكاة، وكل شيء يستعمله الإنسان لنفسه ما عدا حلي الذهب والفضة فليس فيه زكاة سواء سيارة، أو بعير، أو ماكينة فلاحة، أو غير ذلك لقول النبي عليه الصلاة والسلام ((ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة)) (1) .

(1) أخرجه البخاري: كتاب الزكاة/ باب ليس على المسلم في عبده صدقة (1464) . ومسلم: كتاب الزكاة/ باب لا زكاة على المسلم في عبده وفرسه (982) .

كتاب فتاوى أركان الإسلام – إبن عثيمين

*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.

الجواب: نعم يجوز أن يزيد الإنسان في الفطرة وينوي ما زاد على الواجب صدقة، ومن هذا ما يفعله بعض الناس اليوم يكون عنده عشر فطر مثلاً ويشتري كيساً من الرز يبلغ أكثر من عشر فطر ويخرجه جميعاً عنه، وعن أهل بيته، وهذا جائز إذا كان يتيقن أن هذا الكيس بقدر ما يجب عليه فأكثر؛ لأن كيل الفطرة ليس بواجب إلا ليعلم به القدر، فإذا علمنا أن القدر محقق في هذا الكيس ودفعناه إلى الفقير فلا حرج.

كتاب فتاوى أركان الإسلام – إبن عثيمين

*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.

الجواب: هذا الشخص آثم في تأخير الزكاة، لأن الواجب على المرء أن يؤدي الزكاة فور وجوبها ولا يؤخرها؛ لأن الواجبات الأصل وجوب القيام بها فوراً، وعلى هذا الشخص أن يتوب إلي الله – عز وجل- من هذه المعصية، وعليه أن يبادر إلى إخراج الزكاة عن كل ما مضى من السنوات، ولا يسقط شيء من تلك الزكاة بل عليه أن يتوب ويبادر بالإخراج حتى لا يزداد إثماً بالتأخير.

كتاب فتاوى أركان الإسلام – إبن عثيمين

*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.

الجواب: ذكر ابن عبد البر وأبو عبيد أنه لا يقضى من الزكاة دين على ميت بالإجماع، ولكن الواقع أن المسألة محل خلاف، لكن أكثر العلماء يقولون: إنه لا يقضى منها دين على ميت؛ لأن الميت انتقل إلى الآخرة، ولا يلحقه من الذل والهوان بالدين الذي عليه ما يلحق الأحياء، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يقضي ديون الأموات من الزكاة، بل كان يقضيها عليه الصلاة والسلام من أموال الفيء حين فتح الله عليه، وهذا يدل على أنه لا يصح قضاء دين الميت من الزكاة.

ويقال: الميت إن كان أخذ أموال الناس يريد أداءها فإن الله تعالى يؤدي عنه بفضله وكرمه، وإن كان أخذها يريد إتلافها فهو الذي جنى على نفسه، ويبقى الدين في ذمته يستوفى يوم القيامة، وعندي أن هذا أقرب من القول بأنه يقضى منها الدين على الميت.

وقد يقال: يفرق بين ما إذا كان الأحياء يحتاجون إلى الزكاة لفقر أو جهاد أو غرم أو غير ذلك، وما إذا كان الأحياء لا يحتاجون إليها، ففي الحال التي يحتاج فيها الأحياء يقدم الأحياء على الأموات، وفي الحال التي لا يحتاجون إليها لا حرج أن نقضي منها ديون الأموات الذين ماتوا ولم يخلفوا مالاً، ولعل هذا قول وسط بين القولين.

كتاب فتاوى أركان الإسلام – إبن عثيمين

*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.

الجواب: هذه المسألة محل خلاف بين العلماء: فمنهم من قال: إن الزكاة في مال الصغير والمجنون غير واجبة، نظراً إلى تغليب التكليف فيها، ومعلوم أن الصغير والمجنون ليسا من أهل التكليف فلا تجب الزكاة في مالهما.

ومنهم من قال: بل الزكاة واجبة في مالهما، وهو الصحيح؛ لأن الزكاة من حقوق المال ولا ينظر فيها إلى المالك، لقوله تعالى (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً) (التوبة: الآية103) ، فجعل موضع الوجوب المال، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل حينما بعثه إلى اليمن ((أعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم)) (1) وعلى هذا فتجب الزكاة في مال الصبي والمجنون، ويتولى إخراجها وليهما.

(1) أخرجه البخاري: كتاب الزكاة/ باب وجوب الزكاة (1395) . ومسلم: كتاب الإيمان باب الدعاء إلى الشهادتين وشرائع الإسلام (19) .

كتاب فتاوى أركان الإسلام – إبن عثيمين

*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.

الجواب: أحسن شيء في هذا أنه إذا تم حول أول راتب استلمه فإنه يؤدي زكاة ما عنده كله، فما تم حوله فقد أخرجت زكاته في الحول، وما لم يتم حوله فقد عجلت زكاته، وتعجيل الزكاة لا شيء فيه، وهذا أسهل عليه من كونه يُراعي كل شهر على حدة، لكن إن كان ينفق راتب كل شهر قبل أن يأتي راتب الشهر الثاني فلا زكاة عليه، لأن من شروط وجوب الزكاة في المال أن يتم عليه الحول.

كتاب فتاوى أركان الإسلام – إبن عثيمين

*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.

الجواب: شروط وجوب الزكاة: الإسلام، والحرية، وملك النصاب واستقراره، ومضي الحول إلا في المعشرات.

فأما الإسلام: فإن الكافر لا تجب عليه الزكاة، ولا تُقبل منه لو دفعها باسم الزكاة، لقوله تعالى: (وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى وَلا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ) (التوبة: 54) الآية، ولكن ليس معنى قولنا: إنها لا تجب على الكافر ولا تصح منه أنه معفى عنه في الآخرة بل إنه يعاقب عليها، لقوله تعالى: (كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ) (إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ) (فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ) (عَنِ الْمُجْرِمِينَ) (مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ) (قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ) (وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ) (وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ) (وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ) (حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ) . وهذا يدل على أن الكفار يعذبون على إخلالهم بفروع الإسلام وهو كذلك.

وأما الحرية: فلأن المملوك لا مال له إذ أن ماله لسيده، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((من باع عبداً له مال فماله لبائعه إلا أن يشترطه المبتاع)) (1) ، فهو إذاً غير مالك للمال حتى تجب عليه الزكاة، وإذا قُدر أن العبد ملك بالتمليك فإن ملكه في النهاية يعود لسيده، لأن سيده له أن يأخذ ما بيده، وعلى هذا ففي ملكه نقص ليس بمستقر استقرار أموال الأحرار.

وأما ملك النصاب: فمعناه أن يكون عند الإنسان مال يبلغ النصاب الذي قدره الشرع، وهو يختلف باختلاف الأموال، فإذا لم يكن عند الإنسان نصاب فإنه لا زكاة عليه؛ لأن ماله قليل لا يحتمل المواساة.

والنصاب في المواشي مقدار ابتداء وانتهاء، وفي غيرها مقدر ابتداء وما زاد فبحسابه.

وأما مضي الحول: فلأن إيجاب الزكاة في أقل من الحول يستلزم الإجحاف بالأغنياء، وإيجابها فيما فوق الحول يستلزم الضرر في حق أهل الزكاة، فكان من حكمة الشرع أن يقدر لها زمن معين تجب فيه وهو الحول، وفي ربط ذلك بالحول توازن بين حق الأغنياء، وحق أهل الزكاة.

وعلى هذا فلو مات الإنسان مثلاً أو تلف المال قبل تمام الحول سقطت الزكاة، إلا أنه يستثنى من تمام الحول ثلاثة أشياء:

ربح التجارة، ونتاج السائمة، والمعشرات.

أما ربح التجارة فإن حوله حول أصله، وأما نتاج السائمة حول النتاج حول أمهاته، وأما المعشرات فحولها وقت تحصيلها والمعشرات هي الحبوب والثمار.

كتاب فتاوى أركان الإسلام – إبن عثيمين

 

*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.

الجواب: لا تجب الزكاة فيها لأنه فيما مضى من السنوات إنما أرادها للسكنى، ولكن من حين نيته الاتجار والتكسب بها فإنه ينعقد الحول، فإذا تم الحول بعد ذلك وجبت عليه الزكاة.

كتاب فتاوى أركان الإسلام – إبن عثيمين

*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.

الجواب: زكاة الفطر أضيفت إلى الفطر؛ لأن الفطر هو سببها فإذا كان الفطر من رمضان هو سبب هذه الكفارة فإنها تتقيد به ولا تقدم عليه، ولهذا كان أفضل وقت تخرج فيه يوم العيد قبل الصلاة، ولكن يجوز أن تقدم قبل العيد بيوم أو يومين، لما في ذلك من التوسعة على المعطي والآخذ، أما ما قبل ذلك فإن الراجح من أقوال أهل العلم أنه لا يجوز، وعلى هذا فلها وقتان: وقت جواز وهو: قبل العيد بيوم أو يومين، ووقت فضيلة وهو: يوم العيد قبل الصلاة، أما تأخيرها إلى ما بعد الصلاة فإنه حرام، ولا تجزيء عن الفطرة، لحديث ابن عباس- رضى الله عنهما-: ((من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات)) (1) . إلا إذا كان الرجل جاهلاً بيوم العيد مثل أن يكون في برية ولا يعلم إلا متأخراً وما أشبه ذلك فإنه لا حرج أن يؤديها بعد صلاة العيد، وتجزيء عن الفطرة.

(1) أخرجه أبو داود: كتاب الزكاة/ باب زكاة الفطر (1609) . وابن ماجة: كتاب الزكاة/ باب صدقة الفطر (1827) .

كتاب فتاوى أركان الإسلام – إبن عثيمين

 

*هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده لجنة الافتاء بالهيئة.

أجاب عنه: الشيخ إحسان إبراهيم عاشور مفتي محافظة خان يونس، عضو مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين. قد سُئِلْتُ كثيرًا عن حكم زكاة مُستحقات الْموظفين لدى الْحكومة،
فأقول وبالله التوفيق:
♦ اتفق العلماء على أنه يشترط في الْمال الذي تَجب زكاته أن يكون مملوكًا لصاحبه ملكًا تامًّا؛ فإن كان مِلْكُهُ لَهُ ناقصًا فلا زكاة عليه عند جمهور الفقهاء. وعليه الرَّاجِحُ: أنـَّه لا زكاةَ في الْمُستحقات الْمُتراكمة للموظفين حتى تُقبَضَ؛ لأنَّ امتلاكَ الْموظف لهذا الْمال امتلاكٌ ناقصٌ غيرُ تامٍّ؛ فإنَّهُ لا يَقدِرُ على التصرف به، ولا الانتفاعِ منه، وهو مالٌ مُعَطَّلٌ عن النَّماء؛ فلا يستطيع صاحِبُه تنميَتَهُ ولا استِثمارَه.

🔖 ولكنْ ينبغي أنْ نشير هنا إلى أنَّ حال الْموظف عند قبضِ مُستحقاتِهِ، أو جُزءٍ منها، لا يَخْلُو من إحدى صُورٍ ثلاثٍ:
1- ألا يكون مَعَهُ مالٌ سوى ما قبَضَ مِنْ مُستحقاتٍ؛ فإنْ كان الْمقبوضُ قد بَلَغَ نصابًا زكَّاهُ بعد مرورِ سَنَةٍ هجريةٍ من تاريخ تسلمه، وإنْ نَقَصَ عن النِّصاب فلا زكاةَ عليه حتى يَجتمع عنده مالٌ يبلغُ النصابَ، فيُزَكِّيه عند مرور سَنَةٍ هجريةٍ عليه من يوم بلوغه النصاب.
2- أنْ يكون ما قَبَضَهُ مِنْ مُستحقاتٍ دون نصاب زكاة الْمال، ومعه مالٌ آخَرُ لَم يبلغ نصابًا أيضًا؛ فإذا ضَمَّ الْمالَيْنِ معًا بَلَغا نصابًا، فإنه يُزَكِّي هذا الْمبلغَ بعد مرور حولٍ هجريٍّ عليه من يوم قبض الْمُستحقات، وإنْ لَم يبلُغا نصابًا معًا فلا زكاة عليه.
3- أنْ يكون معه مالٌ آخَرُ وَجَبَتْ فيه الزكاةُ قبل قبضِ الْمُستحقات، فإنه يُزَكِّي هذه الْمُستحقات مَعَ مَالِهِ السابق في موعد زكاة مَالِهِ السَّنَوي، مهما كان الْمَوعِدُ قريبًا.

🔖 وعليه؛ إنَّ مَنِ تسلَّمَ قطعةَ أرضٍ عن مُستَحَقَّاتِهِ بِنِيَّـةِ التـَّمَلُّكِ والقُنْيَةِ فلا زكاةَ فيها، وأما مَنِ تسلَّمها بقصد البيع، أو التجارة فعَلَيْهِ زكاتـُها من حين عَقَدَ النِّيَّةَ على ذلك، وتسري عليها أحكام الصُّوَرِ الثلاث السابقات.

فرض الله تبارك وتعالى الحج على المستطيع في قوله عز وجل : { وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ أسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً } (آل عمران:97 ).

واختلف الفقهاء في جواز دفع جزء من مال الزكاة للفقير للحج به فجمهور الفقهاء الإمام مالك وأبو حنيفة والثوري والإمام الشافعي وأبو ثور وابن المنذر ورواية عن الإمام أحمد أنه لا يجوز ولا يصرف من مال الزكاة للفقير ليؤدي فريضة الحج لأن الفقير لا فرض عليه بنص القرآن الكريم فيسقط عنه(1).
والقول الثاني : أن يعطى الفقير من مال الزكاة ليستعين به على أداء فريضة الحج فيعطى قدر ما يؤدي به الفرض أو يستعين به ، وروي هذا عن ابن عباس رضى الله عنهما ، وروي عن ابن عمر رضى الله عنهما : الحج من سبيل الله ، وهو قول إسحاق ورواية عن الإمام أحمد ؛ لما روى عَنْ ِ أُمِّ مَعْقَلٍ قَالَتْ لَمَّا حَجَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَجَّةَ الْوَدَاعِ وَكَانَ لَنَا جَمَلٌ فَجَعَلَهُ أَبُو مَعْقِلٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأَصَابَنَا مَرَضٌ وَهَلَكَ أَبُو مَعْقِلٍ وَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ حَجِّهِ جِئْتُهُ فَقَالَ يَا أُمَّ مَعْقِلٍ مَا مَنَعَكِ أَنْ تَخْرُجِي مَعَنَا قَالَتْ لَقَدْ تَهَيَّأْنَا فَهَلَكَ أَبُو مَعْقِلٍ وَكَانَ لَنَا جَمَلٌ هُوَ الَّذِي نَحُجُّ عَلَيْهِ فَأَوْصَى بِهِ أَبُو مَعْقِلٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ فَهَلَّا خَرَجْتِ عَلَيْهِ فَإِنَّ الْحَجَّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ(1).

والقول بالجواز مشروط بشرطين : إحداهما : أن يكون ممن ليس له ما يحج به سواها. وأن يكون الحج هو حجة الفرض(2).
ونحن نأخذ بالقول الثاني وهو الجواز بشروطه تخفيفًا وتيسيرًا على الأمة الإسلامية. والله من وراء القصد

_______________________________________________

(1)  قال الشافعي يجوز الدفع إلى من أراد الحج لكونه ابن سبيل ولا يصح لأن ابن السبيل المسافر المنقطع به أو من هو محتاج إلى السفر ولا حاجة بهذا إلى هذا السفر فإن قلنا يدفع في الحج منها فلا يعطى إلا بشرطين أحدهما أن يكون ممن ليس له ما يحج به سواها لقول النبي  صلى الله عليه وسلم  لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة سوي . وقال : لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة ولم يذكر الحاج منهم ولأنه يأخذ لحاجته لا لحاجة المسلمين إليه فاعتبرت فيه الحاجة كمن يأخذ لفقره .

والثاني : أن يأخذه لحجة الفرض ذكره أبو الخطاب لأنه يحتاج إلى إسقاط فرضه وإبراء ذمته أما التطوع فله مندوحة عنه وقال القاضي ظاهر كلام أحمد جواز ذلك في الفرض والتطوع معا وهو ظاهر قول الخرقي لأن الكل من سبيل الله ولأن الفقير لا فرض عليه فالحجة منه كالتطوع فعلى هذا يجوز أن يدفع إليه ما يحج به حجة كاملة وما يغنيه في حجة ولا يجوز من زكاة نفسه كما لا يجوز أن يغزو بها (المغني 6 / 334 ) .

(1)  أخرجه أبو داود في المناسك ، باب العمرة (1989 ) عَنْ أُمِّ مَعْقَلٍ .

(2)  المغني 6 / 334 .